خطفت مدرجات الملاعب المغربية الأنظار خلال منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً، ليس فقط بسبب الحماس الجماهيري الكبير الذي يرافق ديربيات الشمال الأفريقي، ولكن بسبب ظهور أسطورة كرة القدم العالمية، زين الدين زيدان، في مباراة المنتخب الجزائري ضد نظيره السوداني. هذا الظهور لم يكن مجرد زيارة شرفية لأحد أبرز أيقونات الساحرة المستديرة، بل حمل في طياته أبعاداً عائلية ورياضية هامة تتعلق بمستقبل "محاربي الصحراء".
دعم الأب لابنه: لوكا زيدان يحمي عرين الخضر
كشفت المصادر المتابعة للحدث أن السبب الرئيسي وراء تواجد المدير الفني السابق لريال مدريد في الملعب هو تقديم الدعم المعنوي لنجله، لوكا زيدان. ويُعد هذا اللقاء حدثاً تاريخياً في مسيرة الحارس الشاب، حيث يسجل ظهوره الأول كحارس أساسي للمنتخب الجزائري في بطولة رسمية بحجم كأس الأمم الأفريقية. ويأتي هذا التواجد ليحسم الجدل الطويل الذي دار في الأوساط الرياضية حول المستقبل الدولي لنجل زيدان، الذي اختار في النهاية تمثيل بلد أجداده والدفاع عن ألوان الجزائر بدلاً من المنتخب الفرنسي، مستفيداً من قوانين الفيفا التي تسمح للاعبين مزدوجي الجنسية بتغيير ولاءاتهم الرياضية ضمن شروط محددة.
ملف مزدوجي الجنسية ومكاسب الكرة الجزائرية
يُعتبر انضمام لوكا زيدان لكتيبة "الخضر" خطوة استراتيجية هامة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وتأكيداً على نجاح سياسة استقطاب المواهب المكونة في المدارس الأوروبية الكبرى. لطالما كان ملف اللاعبين من أصول جزائرية في أوروبا محوراً للنقاش، ويمثل اختيار لوكا للجزائر رسالة قوية لبقية المواهب الصاعدة. وجود والده، زين الدين زيدان، في المدرجات يعطي زخماً إعلامياً ومعنوياً هائلاً للمنتخب، ويؤكد على الارتباط الوثيق الذي يجمع عائلة زيدان بجذورها الجزائرية، رغم التاريخ الحافل لزين الدين مع المنتخب الفرنسي.
مجريات اللقاء وتألق رياض محرز
على الصعيد الفني، تشهد المباراة سيطرة جزائرية واضحة ترجمت إلى تقدم في النتيجة. حيث نجح نجم النادي الأهلي السعودي وقائد المنتخب، رياض محرز، في فك شفرة الدفاع السوداني وتسجيل هدف التقدم. وجاء الهدف بعد جملة تكتيكية مميزة استغلها محرز بمهارته المعهودة ليودع الكرة في الشباك، مانحاً الأفضلية لمنتخب بلاده في مستهل مشوارهم بدور المجموعات. هذا التقدم يعزز من حظوظ الجزائر في المنافسة على اللقب القاري، خاصة مع الدفعة المعنوية التي يقدمها تواجد أسماء بحجم لوكا زيدان في الحراسة ورياض محرز في الهجوم.
أهمية البطولة المقامة في المغرب
تكتسب هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا طابعاً خاصاً بإقامتها في المغرب، حيث تتوفر البنية التحتية العالمية والملاعب المتطورة التي تساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم. وتعد مباريات المنتخبات العربية، مثل مواجهة الجزائر والسودان، من قمم البطولة التي تحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة، مما يجعل من ظهور شخصيات عالمية مثل زين الدين زيدان حدثاً يضيف للبطولة بريقاً عالمياً ويسلط الضوء على تطور الكرة الأفريقية.


