زيلينسكي يكشف مقترح محادثات ميامي ولافروف يرفض قوات السلام

زيلينسكي يكشف مقترح محادثات ميامي ولافروف يرفض قوات السلام

ديسمبر 20, 2025
8 mins read
زيلينسكي يعلن عن مقترح أمريكي لمحادثات سلام مع روسيا في ميامي، بينما يهاجم لافروف خطة أوروبية لنشر قوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا.

في تطور دبلوماسي لافت قد يكسر الجمود السياسي المستمر منذ أشهر، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت، عن تحرك أمريكي جديد يهدف لجمع طرفي النزاع على طاولة المفاوضات. وأوضح زيلينسكي أن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة محادثات مباشرة بين فريقي التفاوض الأوكراني والروسي في مدينة ميامي الأمريكية، حيث يجتمع مسؤولون هناك لبحث سبل إنهاء الحرب التي ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى طبيعة التنسيق المقترح لهذه المحادثات، قائلاً: “لقد اقترحوا هذا الشكل كما أفهم: أوكرانيا، أمريكا، روسيا”، ملمحاً إلى أن الدور الأوروبي قد يأتي في مرحلة لاحقة، حيث اعتبر أنه من “المنطقي عقد اجتماع مشترك مماثل… بعد أن نفهم النتائج المحتملة للاجتماع الذي انعقد بالفعل”. ويأتي هذا التصريح في وقت حساس تبحث فيه كييف عن ضمانات أمنية قوية لإنهاء الصراع واستعادة سيادتها.

خلفية الصراع والبحث عن مخرج دبلوماسي

منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، شهدت الساحة الدولية محاولات عديدة لتقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف، بدءاً من محادثات بيلاروسيا وصولاً إلى مفاوضات إسطنبول التي لم تكلل باتفاق نهائي. وتكتسب الدعوة الأمريكية الحالية أهمية خاصة نظراً لثقل واشنطن كداعم رئيسي لأوكرانيا، مما قد يمنح هذه المحادثات -في حال انعقادها- زخماً مختلفاً عن المحاولات السابقة. وتتجه الأنظار إلى ميامي لترقب ما إذا كانت هذه الجولة ستنجح في وضع إطار مبدئي لوقف إطلاق النار أو التهدئة.

جولة جديدة من المحادثات لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا - وكالات

الرفض الروسي للمقترحات الأوروبية

على الجانب الآخر، لا تزال هوة الخلاف واسعة بشأن آليات حفظ السلام المستقبلية. فقد ندّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشدة باقتراح أوروبي يقضي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات للإشراف على أي اتفاق سلام محتمل في أوكرانيا. واعتبر لافروف هذا الطرح تهديداً مباشراً و”وقحاً” للأمن القومي لروسيا.

وخلال زيارة رسمية إلى القاهرة، صرح لافروف بلهجة حادة قائلاً: “الأمر لا يتعلق كثيراً بالأمن بقدر ما يتعلق بمحاولة أخرى، تعلمون، وقحة… لتهيئة الأراضي الأوكرانية كمنصة لتهديد روسيا الاتحادية”. يعكس هذا التصريح المخاوف الروسية المستمرة من أي تواجد عسكري غربي أو دولي على حدودها، وهو أحد الأسباب الجوهرية التي ساقتها موسكو لتبرير عملياتها العسكرية.

التداعيات الإقليمية والدولية

إن تباين المواقف بين القبول بمحادثات ثنائية أو ثلاثية في الولايات المتحدة، وبين الرفض القاطع لتدويل الأمن الميداني عبر قوات متعددة الجنسيات، يوضح تعقيد المشهد. فبينما يسعى الغرب لضمان عدم تكرار الهجوم الروسي عبر قوات مراقبة، تصر موسكو على إبعاد أي نفوذ عسكري أجنبي عن جوارها المباشر.

ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه التحركات الدبلوماسية بحذر، حيث أن أي تقدم في مسار المفاوضات سينعكس إيجاباً على أسواق الطاقة والغذاء العالمية التي تضررت بشدة جراء الحرب. وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت “محادثات ميامي” ستشكل نقطة تحول حقيقية أم ستكون مجرد حلقة جديدة في سلسلة من المناورات السياسية الطويلة.

أذهب إلىالأعلى