زيلينسكي: خفض التصعيد الروسي خطوة إيجابية لبناء الثقة

زيلينسكي: خفض التصعيد الروسي خطوة إيجابية لبناء الثقة

02.02.2026
6 mins read
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتبر وقف الضربات الروسية المؤقت على منشآت الطاقة خطوة إيجابية تساعد في بناء الثقة اللازمة لنجاح مفاوضات السلام.

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين عن تفاؤله الحذر تجاه ما وصفه بـ”خفض التصعيد” الأخير من جانب روسيا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، المتمثلة في وقف مؤقت للضربات على منشآت الطاقة الأوكرانية، تمثل أساساً مهماً لـ”بناء الثقة” في عملية المفاوضات المحتملة. وقال زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي إن “إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيّز التطبيق ليل الخميس الجمعة الماضي تساعد في بناء ثقة العامة في عملية التفاوض ونتيجتها المحتملة”، مما يفتح نافذة أمل صغيرة في خضم صراع مدمر.

سياق الصراع وتصاعد الهجمات

تأتي هذه التصريحات في سياق نزاع ممتد ومعقد بدأ جذوره في عام 2014 بضم روسيا لشبه جزيرة القرم ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا، قبل أن يتصاعد إلى غزو شامل في فبراير 2022. منذ ذلك الحين، شهدت أوكرانيا دماراً هائلاً، مع استهداف القوات الروسية بشكل ممنهج للبنية التحتية الحيوية. وشكلت الهجمات على منشآت الطاقة استراتيجية رئيسية لموسكو، خاصة خلال فصول الشتاء القاسية، بهدف الضغط على السكان المدنيين وشل قدرة الدولة الأوكرانية على الصمود. وقد أدت هذه الضربات إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة والمياه لملايين الأوكرانيين، مما فاقم الأزمة الإنسانية.

أهمية خفض التصعيد وتأثيره المحتمل

على الصعيد المحلي، يمثل الوقف المؤقت لهذه الهجمات متنفساً ضرورياً للمواطنين ولفرق الطوارئ التي تعمل على إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالشبكة الكهربائية. إن بناء الثقة الذي أشار إليه زيلينسكي يعد عنصراً حيوياً لأي مفاوضات سلام مستقبلية، حيث إن انعدام الثقة بين الطرفين كان أحد العوائق الرئيسية أمام التوصل إلى حل دبلوماسي. وتعتبر هذه الخطوة، على الرغم من محدوديتها، بمثابة اختبار للنوايا قد يمهد الطريق لمزيد من المحادثات الجادة.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن أي بادرة لخفض التصعيد تُراقب عن كثب من قبل الحلفاء والوسطاء الدوليين. يمكن أن تشجع هذه الخطوة الدول التي تسعى للتوسط في النزاع، مثل تركيا والأمم المتحدة، على تكثيف جهودها الدبلوماسية. كما أنها قد تؤثر على النقاشات الدائرة حول حجم ونوع المساعدات العسكرية والاقتصادية المقدمة لأوكرانيا، بالإضافة إلى سياسات العقوبات المفروضة على روسيا. ومع ذلك، يبقى الحذر سيد الموقف، حيث يرى العديد من المحللين أن هذه الخطوة قد تكون مجرد تكتيك روسي لإعادة تجميع القوات أو استراحة عملياتية مؤقتة، وليس تحولاً استراتيجياً حقيقياً نحو السلام.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى