تدمير البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا: تصريح زيلينسكي

تدمير البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا: تصريح زيلينسكي

14.02.2026
6 mins read
أعلن الرئيس زيلينسكي أن الضربات الروسية لم تترك محطة طاقة واحدة سليمة في أوكرانيا، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويسلط الضوء على الحاجة الماسة للدفاع الجوي.

في تصريح صادم يعكس حجم الأزمة التي تواجهها بلاده، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الروسية الممنهجة لم تترك أي محطة طاقة في أوكرانيا دون أن تلحق بها أضراراً. جاء هذا الإعلان خلال كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث سلط الضوء على الوضع الكارثي للبنية التحتية الحيوية في بلاده، مؤكداً أن كييف وحلفاءها يتهمون موسكو بالسعي المتعمد إلى استخدام “شتاء الجنرال” كسلاح لحرمان المدنيين من التدفئة والكهرباء مع انخفاض درجات الحرارة.

سياق استهداف البنية التحتية

تأتي هذه التصريحات في سياق استراتيجية عسكرية روسية بدأت تتضح معالمها بشكل كبير منذ خريف عام 2022، حيث كثفت القوات الروسية من هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على منشآت الطاقة الأوكرانية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى شل قدرة الدولة الأوكرانية على الصمود، وإضعاف الروح المعنوية للشعب، وتعطيل الاقتصاد المنهك أصلاً بفعل الحرب. شملت الهجمات محطات الطاقة الحرارية، ومحطات الطاقة الكهرومائية، والمحولات الكهربائية الرئيسية، مما أدى إلى انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد.

تأثير مدمر على الصعيدين الإنساني والاقتصادي

إن تدمير قطاع الطاقة له تداعيات تتجاوز مجرد الإزعاج اليومي. على الصعيد المحلي، يترجم هذا الواقع إلى أزمة إنسانية حادة، حيث يواجه ملايين الأوكرانيين فصول شتاء قاسية دون تدفئة كافية أو كهرباء لتشغيل المستشفيات والمدارس والمنازل. كما يتسبب انقطاع التيار الكهربائي في توقف إمدادات المياه النظيفة، مما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض. اقتصادياً، يؤدي هذا الوضع إلى توقف المصانع والشركات، مما يفاقم من الركود الاقتصادي ويعيق قدرة أوكرانيا على تمويل مجهودها الحربي.

مناشدة عاجلة للدعم الدولي

أمام هذا الواقع، شدد زيلينسكي على الحاجة الماسة لتسريع وتيرة تسليم أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة التي وعد بها الحلفاء الغربيون، مثل أنظمة “باتريوت” و”ناسامز”. وقال: “أحياناً نتمكن من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامز قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة”. هذه الكلمات تعكس السباق المحموم ضد الزمن الذي تخوضه الدفاعات الجوية الأوكرانية لحماية سمائها ومدنها. إن قدرة أوكرانيا على صد هذه الهجمات لا تعتمد فقط على شجاعة جنودها، بل بشكل حاسم على الدعم التكنولوجي والعسكري الذي تتلقاه من شركائها الدوليين، والذي أصبح شريان حياة للدولة الأوكرانية في مواجهة العدوان.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى