في إنجاز أمني جديد يعكس يقظة العيون الساهرة على حماية حدود المملكة العربية السعودية، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن حصيلة عملياتها الميدانية خلال الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن توجيه ضربات متتالية لشبكات التهريب عبر مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية.
تفاصيل الضبطيات: أرقام تكشف حجم التحدي
كشفت الإحصائيات الرسمية التي نشرتها الهيئة عن ضبط 961 حالة تهريب متنوعة، مما يبرز حجم الجهود المبذولة للتصدي لمحاولات استهداف أمن المملكة. وقد تصدرت المواد المخدرة قائمة المضبوطات الأخطر، حيث تم رصد 91 صنفًا من المخدرات والسموم، شملت كميات من الحشيش، الكوكايين، الهيروين، الشبو، وحبوب الكبتاجون، التي تعد من أكثر المواد استهدافًا لشباب المنطقة.
ولم تقتصر الضبطيات على المخدرات فحسب، بل امتدت لتشمل 427 صنفًا من المواد المحظورة الأخرى، بالإضافة إلى إحباط تهريب 1811 وحدة من التبغ ومشتقاته، مما يعكس شمولية الرقابة الجمركية. كما تم ضبط 10 حالات تتعلق بتهريب مبالغ مالية، وهو ما يندرج ضمن جهود مكافحة غسل الأموال، إلى جانب 5 حالات لتهريب أسلحة ومستلزماتها، مما يؤكد الدور الأمني المحوري للمنافذ.
السياق الوطني: الحرب على المخدرات وحماية المكتسبات
تأتي هذه العمليات النوعية في سياق الحملة الوطنية الشاملة التي تشنها المملكة العربية السعودية تحت شعار "الحرب على المخدرات". وتعمل كافة القطاعات الأمنية والجمركية بتناغم تام لقطع خطوط الإمداد عن المروجين والمهربين. وتعد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك خط الدفاع الأول، حيث تستخدم أحدث التقنيات في الفحص والمعاينة، مدعومة بكوادر بشرية مدربة على أعلى مستوى لكشف الحيل والأساليب المبتكرة التي يلجأ إليها المهربون.
وتكتسب هذه الجهود أهمية مضاعفة في ظل رؤية المملكة 2030، التي تضع جودة الحياة وأمن المجتمع في صدارة أولوياتها. فالتصدي لهذه الممنوعات لا يحمي فقط العقول والأرواح من آفة الإدمان، بل يساهم بشكل مباشر في حماية الاقتصاد الوطني من الأضرار الناتجة عن التجارة غير المشروعة والتهرب الضريبي والجمركي.
دعوة للمشاركة المجتمعية
أكدت "زاتكا" عزمها على مواصلة إحكام الرقابة الجمركية على كافة الواردات والصادرات، مشددة على أن أمن الوطن خط أحمر. وفي هذا الإطار، جددت الهيئة دعوتها لكافة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين للمساهمة في هذه الجهود الوطنية، من خلال الإبلاغ عن أي شبهات تتعلق بجرائم التهريب.
ويمكن التواصل بسرية تامة عبر القنوات الرسمية المخصصة، سواء عبر الرقم الأمني للبلاغات (1910)، أو البريد الإلكتروني ([email protected])، أو الرقم الدولي (009661910)، مع ضمان الهيئة تقديم مكافآت مالية مجزية للمبلغين في حال ثبوت صحة المعلومات، تأكيدًا على مبدأ أن الأمن مسؤولية الجميع.


