تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية، عند الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم غد الجمعة، صوب الملاعب المغربية لمتابعة المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخب زامبيا ونظيره منتخب جزر القمر، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي تستضيفها المملكة المغربية وسط أجواء حماسية كبيرة.
موقف المنتخبين في المجموعة
يدخل المنتخبان اللقاء بحسابات معقدة فرضتها نتائج الجولة الافتتاحية؛ حيث استهل منتخب زامبيا (الرصاصات النحاسية) مشواره في البطولة بتعادل إيجابي بهدف لمثله أمام نظيره المالي، في مباراة أظهرت ندية كبيرة، ليتقاسم الفريقان نقاط المباراة قبل أن يصطدم المنتخب المالي في الجولة الثانية بالمنتخب المغربي صاحب الأرض والجمهور. وعلى الجانب الآخر، يعاني منتخب جزر القمر من وطأة الخسارة في الافتتاح أمام أسود الأطلس بثنائية نظيفة، مما جعله يتذيل جدول ترتيب المجموعة بلا رصيد من النقاط، واضعاً نفسه في موقف لا يحسد عليه مبكراً.
طموحات زامبيا واستعادة أمجاد 2012
يسعى منتخب زامبيا خلال مباراة الغد إلى الفوز بنقاط المباراة الثلاث لتعزيز آماله في حصد إحدى بطاقتي التأهل المباشر إلى دور الـ 16. ويطمح “الرصاصات النحاسية” إلى البناء على الأداء الجيد والانضباط التكتيكي الذي ظهروا به أمام مالي، مستلهمين روح جيل 2012 الذهبي الذي حقق المعجزة وتوج باللقب القاري. ويدرك الجهاز الفني لزامبيا أن الفوز على جزر القمر هو المفتاح الحقيقي للعبور، خاصة وأن المواجهات القادمة قد تكون أكثر تعقيداً. وسيركز الفريق على رفع النسق الهجومي واستغلال أنصاف الفرص في الثلث الأخير من الملعب، معتمداً على سرعة أجنحته وخبرة لاعبيه في التعامل مع البطولات المجمعة.
جزر القمر والبحث عن طوق النجاة
في المقابل، يدخل منتخب جزر القمر المباراة تحت شعار “أكون أو لا أكون”، حيث أن الخسارة الثانية قد تعني عملياً توديع البطولة مبكراً. ويطمح منتخب “السيلاكانث” إلى تكرار سيناريو النسخة الماضية في الكاميرون، حينما فاجأ الجميع ونجح في بلوغ دور الـ 16 في إنجاز تاريخي غير مسبوق. ويركز الجهاز الفني لجزر القمر على تصحيح الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام المغرب، واللعب على الهجمات المرتدة السريعة لضرب الدفاع الزامبي، مستفيداً من الروح القتالية العالية التي تميز لاعبيه في المواجهات الحاسمة.
أهمية اللقاء وتأثيره
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى ليس فقط لحسابات التأهل، بل لتأكيد تطور الكرة في شرق وجنوب القارة السمراء. الفوز لأي من الطرفين سيعيد خلط أوراق المجموعة ويضع الضغط على المنافسين الآخرين، بينما التعادل قد لا يخدم مصالح جزر القمر تحديداً. ومن المتوقع أن تشهد المباراة ندية كبيرة وصراعاً تكتيكياً بين رغبة زامبيا في الهجوم وحذر جزر القمر الدفاعي ومحاولاتهم لخطف هدف يعيدهم إلى أجواء المنافسة.


