أعرب مجلس النواب اليمني عن تقديره العميق للمواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية تجاه الملف اليمني، مشيداً بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية الذي جدد التأكيد على دعم المملكة لأمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه. وثمن المجلس في بيان رسمي الخطوات والإجراءات التي تتخذها الرياض في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والتنموية، والتي تهدف في المقام الأول إلى ضمان العيش الكريم للشعب اليمني وإنهاء معاناته الإنسانية المستمرة.
دعم الشرعية وقرارات المجلس الرئاسي
وفي سياق تعزيز مؤسسات الدولة، أكد البرلمان اليمني دعمه المطلق لكافة القرارات والإجراءات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه الدكتور رشاد العليمي، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ والتدابير الأمنية التي أقرها مجلس الدفاع الوطني. وأوضح المجلس أن هذه الخطوات تعد ضرورة قانونية ودستورية ملحة لحماية كيان الدولة والحفاظ على السكينة العامة، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها المناطق المحررة.
سياق الأحداث وأهمية توحيد الجبهة الداخلية
تأتي هذه التطورات في وقت حساس يمر به اليمن، حيث تسعى الأطراف الدولية والإقليمية للدفع بجهود السلام وإنهاء الحرب. ويشير مراقبون إلى أن أي تصعيد عسكري داخلي بين مكونات الشرعية يصب بشكل مباشر في مصلحة الميليشيات الحوثية، ويضعف الموقف التفاوضي للحكومة الشرعية. وتعود جذور هذه التوترات إلى التباينات في تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، الذي رعته المملكة العربية السعودية لتوحيد الصفوف وتوجيه البوصلة نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
دعوة للانسحاب وتغليب لغة الحوار
وفيما يخص التحركات الميدانية الأخيرة، دعا مجلس النواب المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الوقف الفوري لكافة التحركات العسكرية التي وصفها بغير القانونية، مطالباً بالانسحاب من المعسكرات والمواقع التي تمت السيطرة عليها خارج إطار المؤسسة العسكرية الرسمية. وشدد البيان على ضرورة الالتزام بتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي بصفته السلطة التنفيذية العليا، والاحتكام إلى الحوار السياسي كسبيل وحيد لحل الخلافات، بدلاً من استخدام القوة لفرض أمر واقع يهدد النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي.
البعد الإقليمي والدور الخليجي
وعلى الصعيد الإقليمي، وجه مجلس النواب دعوة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لمواصلة دورها البناء كجزء من الحل، ومساعدة اليمنيين على تجاوز أزماتهم، بما ينسجم مع وحدة الموقف في مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية. وأكد المجلس أن استقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الخليجي والعربي، محذراً من أن استمرار الانقسامات وتقويض مؤسسات الدولة لا يخدم سوى المشاريع الخارجية التي تتربص بأمن المنطقة واستقرار ممرات الملاحة الدولية.


