إعلاميون يمنيون: الموقف السعودي يحمي السيادة ويعيد ضبط المشهد

إعلاميون يمنيون: الموقف السعودي يحمي السيادة ويعيد ضبط المشهد

ديسمبر 30, 2025
9 mins read
إعلاميون يمنيون يؤكدون لـ اليوم أن تحركات السعودية في حضرموت والمهرة تعيد ضبط المشهد اليمني، وتدعم الشرعية وتمنع الفوضى، حمايةً للسيادة والأمن الإقليمي.

أثار الموقف السعودي الأخير تجاه التطورات المتسارعة في المحافظات الشرقية والجنوبية لليمن، وتحديداً في حضرموت والمهرة، ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية اليمنية. وقد أجمع نخبة من الكتاب والإعلاميين اليمنيين على أن التحركات السعودية تمثل "إعادة ضبط" ضرورية لمسار الأحداث، مؤكدين أن الرياض بعثت برسائل حاسمة تتعلق بأولوية دعم الشرعية الدستورية والحفاظ على السيادة اليمنية ومنع أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.

السياق الاستراتيجي وأهمية المحافظات الشرقية

تكتسب التحركات السعودية أهميتها من الثقل الاستراتيجي الذي تمثله محافظتا حضرموت والمهرة. فهذه المناطق، التي تشكل العمق الجغرافي الأكبر لليمن، ترتبط بحدود برية طويلة مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. تاريخياً، ظلت هذه المناطق بعيدة نسبياً عن مركز الصراع العسكري المباشر مع الحوثيين مقارنة بالشمال والغرب، مما جعل الحفاظ على استقرارها أولوية قصوى للأمن القومي اليمني والإقليمي. ويرى مراقبون أن أي خلل أمني أو محاولة لفرض واقع عسكري جديد خارج عباءة الدولة في هذا الإقليم، يهدد بتحويل المنطقة إلى بؤرة صراع مفتوحة قد تؤثر على خطوط الملاحة وأمن الخليج العربي.

قراءة في أبعاد الموقف السعودي

وفي هذا السياق، أوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة، سام الغباري، أن التعامل السعودي مع الأحداث الأخيرة يعكس إدارة دقيقة لمشهد بالغ التعقيد. وأشار الغباري إلى أن الرياض تدرك أن تدفق السلاح خارج القنوات الرسمية للشرعية يهدد التوازن الهش في الجنوب، ويمس بشكل مباشر الأمن القومي السعودي. وأضاف أن الرسالة السعودية كانت واضحة: "المجال الأمني في الجنوب ليس ساحة للاجتهادات الفردية"، مؤكداً أن الهدف هو منع تحويل الموانئ اليمنية إلى نقاط عبور لسلاح غير خاضع لقرار الدولة، وحماية المؤسسات السيادية من التآكل.

رفض المشاريع الصغيرة وتفتيت المنطقة

من جانبه، حذر الكاتب والباحث السياسي أحمد ناشر من خطورة الانجرار خلف مشاريع قد تؤدي إلى تفتيت المنطقة، واصفاً ما جرى في حضرموت والمهرة بأنه "خطأ كبير" في توقيت حساس. وربط ناشر بين هذه الأحداث وبين سيناريوهات الفوضى التي شهدتها دول أخرى مثل السودان والصومال، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تظل موجهة نحو استعادة الدولة وتحرير العاصمة صنعاء. وأشاد ناشر بالموقف السعودي الذي وصفه بـ"الشجاع" والنابع من مبادئ الأخوة والعروبة، معتبراً أن المملكة تمثل صمام الأمان لمنع انزلاق اليمن نحو صراعات مناطقية وقبلية لا تخدم سوى أعداء الأمة.

دعم الشرعية كخيار وحيد للاستقرار

وفي سياق متصل، ثمن رئيس اللجنة الإعلامية للجالية اليمنية في المنطقة الشرقية، نعمان الحجري، استجابة المملكة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية بضرورة ضبط العمليات العسكرية والدعم المالي وحصره في إطار الدولة. وأكد الحجري أن دعم تشكيلات مسلحة موازية يضعف موقف الشرعية ويطيل أمد الحرب، مشيراً إلى أن الموقف السعودي الحازم يعزز من فرص السلام الحقيقي القائم على احترام سيادة الدول والقانون الدولي. واختتم الإعلاميون حديثهم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف خلف القيادة الشرعية وبدعم من التحالف بقيادة السعودية، لضمان عدم تحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب مصلحة الشعب اليمني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى