تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء اليوم الثلاثاء صوب ملاعب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، حيث تنطلق صافرة البداية لمنافسات الجولة الرابعة عشرة. وتأتي هذه الجولة في توقيت حاسم من عمر المسابقة، حيث يشهد الدوري هذا الموسم تقارباً غير مسبوق في النقاط بين فرق المقدمة، مما يعكس تطور المستوى الفني والتنافسي للبطولة التي تعد البوابة الرئيسية للعبور نحو دوري روشن للمحترفين، الحلم الأكبر لكافة الأندية المشاركة.
وفي قراءة للمشهد العام قبل انطلاق الجولة، يواصل فريق أبها فرض هيمنته على قمة الترتيب برصيد 30 نقطة، مقدماً مستويات ثابتة تؤكد رغبته الجامحة في العودة السريعة للأضواء. إلا أن هذه الصدارة ليست بمأمن، في ظل المطاردة الشرسة من المنافسين؛ حيث يقف الدرعية في المركز الثاني برصيد 27 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف فقط عن العروبة صاحب المركز الثالث. ويزداد المشهد إثارة بوجود فريق العلا في المركز الرابع برصيد 26 نقطة، يليه البكيرية خامساً بفارق نقطة واحدة، مما يعني أن أي تعثر للمتصدر قد يقلب موازين جدول الترتيب رأساً على عقب، ويجعل الفارق الذي لا يتجاوز الخمس نقاط بين الأول والخامس وقوداً لإشعال المنافسة.
وتشهد أمسية الثلاثاء ثلاث مواجهات من العيار الثقيل تحمل في طياتها طموحات متباينة. ففي مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة لطموحات الفريقين، يستضيف فريق العربي نظيره الوحدة. ويدخل الوحدة، النادي العريق صاحب التاريخ الكبير، اللقاء وهو في المركز العاشر برصيد 15 نقطة، ساعياً لاستثمار صحوته الأخيرة لمواصلة الزحف نحو المناطق الدافئة ومن ثم المنافسة على مراكز المقدمة. في المقابل، يدرك العربي صاحب الأرض والجمهور، والذي يقبع في المركز الثالث عشر برصيد 13 نقطة، أن الخسارة قد تدخله في حسابات معقدة مبكراً، مما يجعله مطالباً بالقتال من أجل النقاط الثلاث.
وعلى صعيد آخر، يسعى فريق العلا لتضميد جراحه واستعادة توازنه عندما يستضيف فريق الأنوار. وكان العلا قد فرط في نقاط ثمينة الجولة الماضية بتعادله مع الجبلين، مما كلفه التراجع للمركز الرابع. وتعد هذه المباراة فرصة ذهبية للفريق للعودة لسكة الانتصارات والبقاء في دائرة المنافسة المباشرة على الصعود. أما الأنوار، الذي يعاني في المركز الرابع عشر برصيد 11 نقطة، فيأمل في إحداث مفاجأة وخطف نتيجة إيجابية تبعده خطوة عن شبح الهبوط الذي يطارده.
وفي ثالث المواجهات، يحل الجبلين ضيفاً ثقيلاً على العدالة في الأحساء. الجبلين، الذي يقدم موسماً مميزاً ويحتل المركز السادس برصيد 21 نقطة، يطمح لاقتحام المربع الذهبي، مستغلاً الحالة المعنوية العالية للاعبيه. بينما يجد العدالة نفسه في موقف لا يحسد عليه في المركز السادس عشر برصيد 10 نقاط، مما يجعله تحت ضغط كبير لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز قد يكون بمثابة طوق النجاة وبداية لتصحيح المسار.
إن أهمية هذه الجولة لا تكمن فقط في النقاط الثلاث، بل في تأثيرها النفسي والمعنوي على الفرق مع اقتراب انتصاف الموسم، حيث تسعى الأندية لجمع أكبر قدر من النقاط قبل الدخول في المنعطفات الأخيرة والحاسمة من الدوري.


