واصل الفريق الأول لكرة القدم بنادي أبها عروضه القوية ومسيرته الناجحة في دوري الدرجة الأولى السعودي "يلو" للموسم الرياضي 2025-2026، مؤكداً عزمه الكبير على العودة سريعاً إلى دوري الأضواء والشهرة. وجاء ذلك عقب تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على ضيفه فريق الطائي بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعت بينهما اليوم ضمن منافسات ختام الجولة الثالثة عشرة من عمر المسابقة.
أبها يغرد منفرداً في القمة
بهذا الانتصار العريض، رفع نادي أبها رصيده النقطي إلى 30 نقطة، ليحكم قبضته على صدارة جدول الترتيب، موسعاً الفارق إلى 3 نقاط كاملة عن أقرب ملاحقيه، فريقي الدرعية والعروبة. يعكس هذا الأداء الاستقرار الفني والإداري الذي يعيشه الفريق الجنوبي هذا الموسم، ورغبته الجامحة في حسم بطاقة الصعود مبكراً لتجنب حسابات الجولات الأخيرة المعقدة. في المقابل، زادت معاناة فريق الطائي الذي تجمد رصيده عند 15 نقطة، ليتراجع إلى المركز الثاني عشر، مما يضع الجهاز الفني تحت ضغط كبير لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
صراع الوصافة يشتعل بين الدرعية والعروبة
وفي قمة أخرى اتسمت بالإثارة والندية، نجح فريق الدرعية في خطف فوز دراماتيكي على مضيفه الرائد بنتيجة 3-2. لم تكن المباراة سهلة على الطرفين، إلا أن رغبة الدرعية في المنافسة كانت أقوى، ليعود الفريق إلى مركز الوصافة برصيد 27 نقطة، مشدداً الخناق على المتصدر. أما الرائد، الذي يعد أحد الأندية ذات التاريخ العريق في الكرة السعودية، فقد تجمد رصيده عند 20 نقطة متراجعاً للمركز الثامن، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الفريق على العودة للمنافسة على مراكز الصعود هذا الموسم.
وعلى نفس المنوال، واصل فريق العروبة تقديم مستوياته المميزة، حيث قفز إلى المركز الثالث متساوياً في النقاط مع الوصيف (27 نقطة)، وذلك بعد عودته بالنقاط الثلاث من ملعب مضيفه الزلفي إثر فوزه بنتيجة 2-1. هذه النتيجة عمقت جراح الزلفي الذي استمر في دوامة النتائج السلبية محتلاً المركز الخامس عشر برصيد 10 نقاط فقط، مما يجعله مهدداً بشكل حقيقي في صراع الهبوط.
التعادل يحسم مواجهة الوسط
وفي ختام مباريات اليوم، خيم التعادل على لقاء جدة والفيصلي، ليتقاسم الفريقان نقاط المباراة. ورفع الفيصلي، بطل كأس الملك السابق، رصيده إلى 20 نقطة في المركز السابع، بينما وصل جدة إلى النقطة 18 في المرتبة التاسعة، في مركز دافئ بوسط الترتيب.
أهمية دوري يلو وتطور المنافسة
تكتسب منافسات دوري "يلو" أهمية متزايدة عاماً بعد عام، حيث لم يعد مجرد محطة عبور، بل أصبح بطولة احترافية عالية المستوى تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة. يأتي هذا التنافس الشرس في ظل الدعم الكبير الذي توليه وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم للأندية، مما رفع من القيمة السوقية للدوري وجعل الصعود إلى دوري "روشن" للمحترفين هدفاً استراتيجياً يتطلب نفساً طويلاً وتخطيطاً محكماً. وجود أندية جماهيرية مثل الرائد والفيصلي والطائي وأبها في هذا الدوري يؤكد على صعوبة المنافسة، حيث أن الفوارق الفنية بدأت تتقلص، وأصبحت المفاجآت واردة في كل جولة، مما يعد بموسم استثنائي حتى صافرة النهاية.


