شهدت منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، اليوم الجمعة، إثارة كبيرة وتقلبات في النتائج، حيث أقيمت ثلاث مواجهات حاسمة أثرت بشكل مباشر على جدول الترتيب، وسط صراع محتدم بين الفرق الباحثة عن الصعود وتلك التي تصارع للهروب من قاع الترتيب.
البكيرية يعود لسكة الانتصارات
في واحدة من أقوى مباريات الجولة، نجح فريق البكيرية في استعادة توازنه والعودة إلى طريق الانتصارات، محققاً فوزاً ثميناً خارج قواعده على حساب مضيفه فريق الأنوار بهدفين مقابل هدف. ويدين البكيرية بهذا الفوز لنجمه المتألق عثمان باري الذي سجل ثنائية الفريق في الدقيقتين (3) و(63)، بينما جاء هدف حفظ ماء الوجه لأصحاب الأرض عن طريق تياقو بيزيرا في الوقت بدل الضائع (90+3).
هذا الفوز رفع رصيد البكيرية إلى النقطة (22) ليقفز إلى المركز الرابع، معززاً آماله في المنافسة على بطاقات الصعود إلى دوري روشن للمحترفين، فيما تجمد رصيد الأنوار عند 10 نقاط في المركز الرابع عشر، مما يضعه في موقف حرج يتطلب تصحيح المسار في الجولات المقبلة.
العربي ينهي صيامه عن الفوز
وفي مواجهة أخرى اتسمت بالندية، حقق فريق العربي فوزاً درامياً وقاتلاً على ضيفه الباطن بهدف نظيف. وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق اللاعب تركي الجعدي في الدقيقة (80)، لينهي بذلك سلسلة من النتائج السلبية لازمت الفريق منذ أواخر أكتوبر الماضي.
ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة للعربي الذي رفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز الثاني عشر، مبتعداً قليلاً عن مناطق الخطر. في المقابل، يواصل فريق الباطن، الذي كان أحد أندية دوري المحترفين سابقاً، معاناته الشديدة هذا الموسم، حيث تجمد رصيده عند 3 نقاط فقط في المركز السابع عشر (قبل الأخير)، مما يطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل الفريق وقدرته على البقاء في دوري يلو.
تعادل سلبي في الشرقية
وعلى ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية، خيم التعادل السلبي على لقاء الجبيل وضيفه الجبلين. ورغم محاولات الفريقين، إلا أن الشباك ظلت صامتة. وبهذه النتيجة، رفع الجبلين رصيده إلى 20 نقطة محتلاً المركز السادس ومواصلاً عروضه القوية للمنافسة على مراكز المقدمة، بينما حصد الجبيل نقطته الثانية فقط هذا الموسم، ليظل قابعاً في ذيل الترتيب، مما يعكس صعوبة المهمة التي تنتظر الفريق لتفادي الهبوط.
أهمية دوري يلو وتنافسية الموسم
تجدر الإشارة إلى أن دوري يلو للدرجة الأولى يشهد في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في المستوى الفني والتنظيمي، بفضل الدعم الكبير الذي توليه وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم. وقد أصبحت المسابقة محط أنظار الجماهير نظراً لقوة المنافسة وتقارب المستويات، حيث تسعى الأندية العريقة للعودة إلى دوري الأضواء، بينما تكافح الأندية الصاعدة لإثبات وجودها، مما يجعل كل نقطة في هذا الماراثون الطويل ذات قيمة مضاعفة.


