تنفست جماهير نادي الهلال الصعداء مع عودة حارس المرمى الدولي المغربي، ياسين بونو، إلى التدريبات الجماعية للفريق بشكل كامل، مؤذناً بنهاية فترة غيابه بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم أفريقيا. وتمثل عودة بونو دفعة معنوية وفنية هائلة لفريق المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، الذي يستعد لخوض مراحل حاسمة في مختلف البطولات التي ينافس عليها.
خلفية انتقال بونو وأهميته للفريق
انضم ياسين بونو إلى صفوف الهلال في صيف 2023 قادماً من نادي إشبيلية الإسباني، في صفقة اعتبرت من أبرز صفقات الميركاتو الصيفي في الدوري السعودي. جاء بونو وهو يحمل في جعبته خبرة أوروبية كبيرة، أبرزها الفوز بلقب الدوري الأوروبي، بالإضافة إلى مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في العالم، خاصة بعد الأداء التاريخي الذي قدمه مع منتخب المغرب في كأس العالم 2022 في قطر وقيادته لأسود الأطلس للوصول إلى نصف النهائي. ومنذ وصوله، فرض بونو نفسه كصمام أمان حقيقي في الخط الخلفي للهلال، وساهم بشكل مباشر في سلسلة الانتصارات القياسية التي حققها الفريق.
تأثير عودته على الصعيد المحلي والإقليمي
على الصعيد المحلي، تأتي عودة بونو في وقت مثالي، حيث يسعى الهلال لتأمين لقب دوري روشن للمحترفين والمنافسة بقوة على لقب كأس خادم الحرمين الشريفين. ورغم الأداء الجيد الذي قدمه الحارس البديل محمد الربيعي خلال فترة غيابه، فإن حضور بونو بخبرته وشخصيته القيادية يمنح الفريق ثقة أكبر واستقراراً دفاعياً لا مثيل له. إن قدرته على بناء اللعب من الخلف وتصدياته الحاسمة تشكل عنصراً أساسياً في استراتيجية لعب خيسوس.
أما على الصعيد القاري، فإن طموحات الهلال تتجاوز الحدود المحلية لتصل إلى الفوز بلقب دوري أبطال آسيا. وتعتبر خبرة بونو في المباريات الإقصائية الأوروبية رصيداً لا يقدر بثمن للفريق في الأدوار المتقدمة من البطولة الآسيوية. فوجود حارس مرمى من الطراز العالمي يمكن أن يكون الفارق بين الفوز والخسارة في اللحظات الحاسمة، وهو ما يعول عليه الهلاليون كثيراً في رحلتهم نحو استعادة اللقب القاري الأغلى.
باختصار، لا تمثل جاهزية ياسين بونو مجرد عودة لاعب مصاب، بل هي استعادة لأحد أهم الركائز الأساسية في مشروع الهلال الطموح، وتعزيز لآماله في تحقيق موسم تاريخي على كافة الأصعدة.


