شهدت منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (تويتر سابقاً) خلال الساعات الماضية تعطلًا مفاجئاً في خدماتها، مما تسبب في إرباك واسع للمستخدمين حول العالم. وقد واجه الملايين صعوبات تقنية حالت دون قدرتهم على تصفح الجدول الزمني (Timeline)، أو تحديث المحتوى، أو حتى نشر تغريدات جديدة، وسط غياب تام لأي توضيح رسمي من إدارة المنصة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
تفاصيل الخلل التقني وتأثيره على المستخدمين
بدأت المشكلة عندما لاحظ المستخدمون رسائل خطأ متكررة عند محاولة تحديث الصفحة الرئيسية، حيث ظهرت واجهة التطبيق فارغة من المحتوى الحديث، بينما واجه آخرون بطئاً شديداً في تحميل الصور ومقاطع الفيديو. ولم يقتصر العطل على منطقة جغرافية محددة، بل توالت الشكاوى من دول مختلفة، مما يشير إلى أن المشكلة كانت تمس الخوادم المركزية للمنصة. وعادة ما يتم رصد مثل هذه الانقطاعات عبر مواقع متخصصة مثل «Downdetector»، الذي يسجل ارتفاعاً ملحوظاً في بلاغات الأعطال تزامناً مع توقف الخدمة.
سياق التحولات التقنية في عهد إيلون ماسك
لا يمكن فصل هذا العطل عن السياق العام الذي تعيشه المنصة منذ استحواذ الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عليها في صفقة بلغت قيمتها 44 مليار دولار. فمنذ ذلك الحين، شهدت الشركة تغييرات جذرية في بنيتها التحتية وفريقها الهندسي، حيث تم تقليص عدد الموظفين بشكل كبير، بما في ذلك فرق الصيانة والاستجابة للطوارئ التقنية. ويرى خبراء التقنية أن هذه التغييرات، رغم أنها تهدف لتقليل التكاليف، قد جعلت المنصة أكثر عرضة للأعطال الفنية وعدم الاستقرار، خاصة مع إطلاق ميزات جديدة وتحديثات مستمرة للخوارزميات دون فترات اختبار كافية.
أهمية «إكس» وتأثير الانقطاع عالمياً
يكتسب أي عطل يضرب منصة «إكس» أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الشبكة في فضاء الإعلام الرقمي الحديث. لم تعد المنصة مجرد موقع للتواصل الاجتماعي، بل تحولت إلى شريان رئيسي للأخبار العاجلة، ومصدر أساسي للمعلومات للصحفيين، والجهات الحكومية، والمؤسسات الاقتصادية. وبالتالي، فإن أي توقف للخدمة، ولو لفترة وجيزة، يعني انقطاع تدفق المعلومات الحيوية، مما يؤثر على متابعة الأحداث العالمية، وحركة الأسواق المالية، وحتى التنسيق في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية.
الانتظار والترقب
حتى الآن، لم يصدر الحساب الرسمي للدعم الفني التابع للمنصة أي بيان يوضح أسباب هذا الخلل، سواء كان ناتجة عن هجوم سيبراني، أو تحديث خاطئ للبرمجيات، أو مشكلة في مراكز البيانات. ويبقى المستخدمون في حالة ترقب لعودة الخدمة إلى طبيعتها، وسط تساؤلات متجددة حول مستقبل استقرار المنصة وقدرتها على استيعاب الضغط الهائل للبيانات في ظل الهيكلة الجديدة.

