مهرجان عالم النباتات والزهور بالعوامية: ورش زراعية وتوعوية

مهرجان عالم النباتات والزهور بالعوامية: ورش زراعية وتوعوية

01.04.2026
10 mins read
تعرف على فعاليات مهرجان عالم النباتات والزهور بالعوامية الذي تنظمه وزارة البيئة لتعزيز الزراعة المنزلية، حماية واحة القطيف، ودعم الاستدامة البيئية.

أطلق فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، وتحديداً في مشروع الرامس، فعاليات مهرجان عالم النباتات والزهور بالعوامية في نسخته الأولى. يهدف هذا الحدث البيئي البارز إلى تقديم 5 ورش توعوية وإرشادية متخصصة، بمشاركة أكثر من 35 ركناً متنوعاً، وذلك في خطوة استراتيجية لتعزيز ثقافة الزراعة المنزلية بين أفراد المجتمع، وتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على واحة القطيف التاريخية.

الجذور التاريخية للزراعة في واحة القطيف

تعتبر واحة القطيف، التي يحتضنها هذا الحدث، واحدة من أقدم وأكبر الواحات الزراعية في منطقة شبه الجزيرة العربية، حيث ارتبطت تاريخياً بإنتاج أجود أنواع التمور والمحاصيل الزراعية المتنوعة بفضل تربتها الخصبة ووفرة مياهها الجوفية. ويأتي هذا المهرجان امتداداً لهذا الإرث التاريخي العريق، ليؤكد على استمرارية العناية بالأرض والزراعة كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والاقتصادية للمنطقة الشرقية، ولإعادة إحياء الاهتمام بالرقعة الخضراء في ظل التطور العمراني المتسارع.

أهمية مهرجان عالم النباتات والزهور بالعوامية وتأثيره البيئي

تتجاوز أهمية مهرجان عالم النباتات والزهور بالعوامية مجرد كونه فعالية محلية، بل يمثل رافداً مهماً يدعم الأهداف الإقليمية والوطنية، وعلى رأسها مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030. من خلال تشجيع زراعة الأشجار والنباتات، يساهم المهرجان في تحسين جودة الحياة، تقليل الانبعاثات الكربونية، ومكافحة التصحر. كما يترك تأثيراً اقتصادياً واجتماعياً إيجابياً من خلال دعم المبادرات المجتمعية، وتمكين الأسر المنتجة من عرض منتجاتها الزراعية وتسويقها، مما يخلق فرصاً اقتصادية مستدامة لأبناء المنطقة.

ورش عمل تفاعلية لتعزيز ثقافة الزراعة المنزلية

أوضح المهندس وليد الشويرد، مدير إدارة الزراعة بفرع الوزارة، أن المهرجان الذي تستمر فعالياته على مدار خمسة أيام، يركز بشكل أساسي في نسخته الأولى على الجانب الإرشادي. ويتم ذلك عبر تقديم ورش عمل متخصصة تهدف إلى تثقيف الزوار بأساسيات الزراعة داخل المنزل وخارجه، مما يتيح لكل فرد فرصة تحويل مساحته الخاصة إلى بيئة خضراء منتجة.

استراتيجيات تدوير المخلفات والاستخدام الآمن للمبيدات

أضاف المهندس الشويرد أن البرامج التدريبية المصاحبة تتضمن توعية الأهالي بآليات عملية تدوير المخلفات الزراعية باستخدام أحدث الطرق العلمية، لضمان الاستفادة القصوى منها في البيئة المنزلية وتحقيق مبدأ الاستدامة. كما بيّن أن الورش تتطرق أيضاً لكيفية العناية السليمة بالأشجار، والاستخدام الآمن والمدروس للمبيدات، سواء لمكافحة الحشرات أو الأمراض النباتية، بما يضمن سلامة البيئة المحيطة وصحة المستهلكين.

توجيه المزارعين ودعم الغطاء النباتي

كشف مدير إدارة الزراعة أن أروقة المهرجان تدعم هذه التوجهات التوعوية باحتضانها أكثر من 35 ركناً مخصصاً للشتلات والأزهار. ويبرز في هذا السياق التواجد الفاعل للوحدة الإرشادية المعنية بتوجيه المزارعين والزوار على حد سواء. وأشار إلى أن المرشدين الميدانيين يتواجدون لتقديم شروحات مفصلة حول الطرق المثلى لاقتناء الشتلات، وتحديد الأوقات المناسبة لزراعتها، مع بيان آليات المحافظة عليها لتبقى دائمة الخضرة في مختلف الأماكن والظروف المناخية.

واختتم الشويرد حديثه بالتأكيد على أن هذه الجهود التوعوية والميدانية المشتركة تصب في تحقيق الهدف الأسمى للمهرجان، والمتمثل في دعم الغطاء النباتي والحفاظ على واحة القطيف لتبقى بيئة خضراء غنّاء. وأشاد بحجم التفاعل والمشاركة الكبيرة من قبل المتطوعين والجمعيات التسويقية والزراعية، داعياً جميع شرائح المجتمع لزيارة المهرجان والاستفادة من حزمة الفعاليات التثقيفية المتنوعة التي يقدمها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى