عاصفة شتوية بأمريكا: إلغاء رحلات جوية وبرد قارس يهدد المحاصيل

عاصفة شتوية بأمريكا: إلغاء رحلات جوية وبرد قارس يهدد المحاصيل

فبراير 1, 2026
7 mins read
عاصفة شتوية قوية تجتاح جنوب وشرق الولايات المتحدة، متسببة في إلغاء أكثر من 2100 رحلة جوية وموجة برد قارس تهدد محاصيل الحمضيات في فلوريدا.

تضرب عاصفة شتوية قوية مناطق واسعة في جنوب وشرق الولايات المتحدة الأمريكية، مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج ورياح عاتية، مما أدى إلى حالة من الشلل الجزئي في حركة النقل وأثار مخاوف واسعة النطاق. وقد أسفرت الظروف الجوية القاسية عن إلغاء أكثر من 2100 رحلة جوية حتى الآن، مما تسبب في فوضى عارمة في المطارات وتأخير آلاف المسافرين. وتتزامن هذه العاصفة مع موجة برد قارس تاريخية، حيث من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية لم تشهدها بعض المناطق منذ عقود.

السياق العام وتفاصيل العاصفة

تأتي هذه العاصفة كجزء من سلسلة من الظواهر الجوية المتطرفة التي شهدتها أمريكا الشمالية في السنوات الأخيرة، والتي يربطها العديد من الخبراء بالتغيرات المناخية. وفي هذا السياق، صرح بوب أورافيك، كبير خبراء الأرصاد في مركز التنبؤات الجوية الأمريكي، بأن “تحذيرات العاصفة الشتوية تغطي أجزاء من جنوبي فرجينيا وشرقي تينيسي وكارولينا الشمالية والجنوبية، وشمال شرقي جورجيا”. وأضاف أن العاصفة تشتد على طول ساحل المحيط الأطلسي الجنوبي، مهددة بسقوط ما بين 6 إلى 8 بوصات (15 إلى 20 سنتيمتراً) من الثلوج. كما حذر من “عواصف رياح قوية تصل سرعتها إلى 45 ميلاً (72 كيلومتراً) في الساعة في بعض المناطق”، مما يزيد من خطورة الموقف ويرفع من احتمالية انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

التأثيرات المحلية والإقليمية

لا يقتصر تأثير العاصفة على قطاع الطيران فحسب، بل يمتد ليشمل كافة جوانب الحياة اليومية. فقد أُغلقت المدارس والجامعات في العديد من الولايات المتضررة، وأصدرت السلطات تحذيرات للسكان تطالبهم بالبقاء في منازلهم وتجنب التنقل على الطرق التي غطتها طبقة من الجليد، مما يجعلها خطيرة للغاية. وتعمل فرق الطوارئ على مدار الساعة للاستجابة للحوادث وتقديم المساعدة للمحتاجين، في ظل ضغط هائل على البنية التحتية والخدمات العامة.

الأهمية الاقتصادية والتأثير الدولي

تمتد آثار هذه الموجة الباردة إلى أبعد من ذلك، حيث تشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد الزراعي، خاصة في ولاية فلوريدا. فقد وصلت موجة الصقيع إلى جنوب الولاية، وهي منطقة حيوية لزراعة الحمضيات في البلاد. ويخشى المزارعون من أن يؤدي هذا البرد القارس إلى تدمير محاصيل البرتقال والجريب فروت، مما قد يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة ويرفع أسعار الفاكهة في الأسواق المحلية والدولية. على الصعيد الدولي، يؤدي إلغاء آلاف الرحلات الجوية في مطارات رئيسية مثل أتلانتا وشارلوت إلى اضطراب شبكة الطيران العالمية، مما يؤثر على حركة السفر والتجارة الدولية ويعطل سلاسل الإمداد التي لا تزال تتعافى من تحديات سابقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى