أثار قرار استبعاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن إحدى مباريات نادي النصر في بطولة دوري أبطال آسيا تساؤلات عديدة بين الجماهير والمحللين. وفي هذا السياق، أوضح المدرب البرتغالي لويس كاسترو، المدير الفني لنادي النصر، الأسباب الكامنة وراء هذا القرار الاستراتيجي، مؤكداً أنه جاء بهدف إدارة المجهود البدني للفريق والتحضير للمنافسات المحلية القوية.
قرار فني مدروس لإراحة النجوم
في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، صرح لويس كاسترو بأن قراره بإراحة كريستيانو رونالدو وعدد من اللاعبين الأساسيين الآخرين لم يكن مفاجئاً، بل هو جزء من خطة فنية مدروسة. وأوضح كاسترو: “أنا من قررت استبعاد كريستيانو رونالدو، فاللاعب بحاجة للراحة. لدينا جدول مباريات مزدحم ومنافسات قوية قادمة، ومن واجبي كمدرب الحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين وتجنب الإرهاق والإصابات”. وأشار إلى أن الأولوية في تلك المرحلة كانت للمباريات الحاسمة المقبلة في دوري روشن السعودي، الذي يشهد منافسة شرسة على اللقب.
السياق: تأهل مبكر في دوري أبطال آسيا
جاء قرار إراحة رونالدو في ظل وضع مريح لنادي النصر في مجموعته بدوري أبطال آسيا. حيث كان الفريق قد ضمن بالفعل تأهله إلى دور الـ16 من البطولة قبل خوض تلك المباراة، محققاً سلسلة من الانتصارات التي وضعته في صدارة المجموعة. هذا التأهل المبكر منح الجهاز الفني بقيادة كاسترو مرونة كبيرة في إدارة قائمته وتدوير اللاعبين، مما سمح له بمنح الراحة اللازمة لأعمدته الأساسية دون المخاطرة بمسيرة الفريق القارية.
أهمية دوري روشن والتركيز على المنافسة المحلية
يمثل دوري روشن السعودي الأولوية الكبرى للعديد من الأندية، بما في ذلك النصر، نظراً لقوة المنافسة فيه والتطور الهائل الذي شهده في السنوات الأخيرة مع استقطاب نجوم عالميين. فالمنافسة على اللقب تتطلب جاهزية بدنية وذهنية كاملة في كل جولة. لذلك، كان من المنطقي أن يوجه كاسترو تركيزه نحو مباراة الفريق التالية في الدوري، والتي كانت تحمل أهمية أكبر في سباق الصدارة، خاصة في ظل المنافسة الشديدة مع فرق مثل الهلال والاتحاد والأهلي. إن الحفاظ على رونالدو في أفضل حالاته البدنية للمواجهات المحلية الحاسمة يُعد استثماراً في طموحات النادي لتحقيق اللقب المحلي.
تأثير رونالدو والحاجة لإدارة مجهوده
منذ انضمامه إلى النصر في أواخر عام 2022، أصبح كريستيانو رونالدو الركيزة الأساسية في هجوم الفريق وقائده الملهم داخل الملعب وخارجه. وبفضل أهدافه الحاسمة وتأثيره الكبير، يقود “العالمي” في مختلف البطولات. ومع ذلك، وبالنظر إلى عمر اللاعب الذي تجاوز 38 عاماً، أصبحت إدارة مجهوده البدني عنصراً حيوياً لضمان استمراريته بنفس المستوى العالي. وتعتبر عملية التدوير وإراحته في المباريات الأقل أهمية تكتيكاً علمياً حديثاً يتبعه كبار المدربين في العالم للحفاظ على نجومهم الكبار لأطول فترة ممكنة خلال الموسم الماراثوني.


