متى ينتهي الشتاء في السعودية؟ الأرصاد تحدد الموعد الرسمي

متى ينتهي الشتاء في السعودية؟ الأرصاد تحدد الموعد الرسمي

16.02.2026
7 mins read
يعلن المركز الوطني للأرصاد عن موعد نهاية فصل الشتاء في السعودية، والذي كان أدفأ من المعتاد. تعرف على الأسباب والتوقعات للفترة المقبلة وتأثير ذلك.

أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن قرب انتهاء فصل الشتاء لهذا العام، والذي اتسم بأجواء أكثر دفئًا من المعتاد في معظم المناطق، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن موعد قدوم الربيع رسميًا. ووفقًا للمتحدث الرسمي للمركز، فإن الأيام المتبقية من الشتاء باتت معدودة، حيث من المتوقع أن نودعه خلال فترة لا تتجاوز 12 يومًا تقريبًا.

وأوضح المركز أن السبب الرئيسي وراء هذا الشتاء الدافئ يعود إلى تمركز الكتل الهوائية الباردة بشكل أساسي على المناطق الشمالية والوسطى من المملكة، بينما لم تتأثر المناطق الساحلية الغربية والشرقية بها بالقدر المعتاد، مما أدى إلى شعور عام بارتفاع درجات الحرارة مقارنة بالمواسم السابقة. هذا النمط الجوي غير المألوف جعل تجربة الشتاء متفاوتة بشكل كبير بين مدن المملكة المختلفة.

السياق المناخي للشتاء السعودي

تاريخيًا، يتميز فصل الشتاء في المملكة العربية السعودية بتباين مناخي حاد بين مناطقها. ففي حين تشهد المناطق الشمالية مثل تبوك وعرعر والجوف درجات حرارة منخفضة جدًا قد تصل إلى ما دون الصفر المئوي مع تساقط الثلوج أحيانًا، تتمتع المناطق الساحلية على البحر الأحمر والخليج العربي، مثل جدة والدمام، بشتاء معتدل ومائل للدفء. أما المنطقة الوسطى، بما في ذلك العاصمة الرياض، فتشهد شتاءً باردًا وجافًا. يتأثر مناخ الشتاء في المملكة بشكل كبير بالمرتفع الجوي السيبيري، الذي يدفع بكتل هوائية باردة وجافة نحو شبه الجزيرة العربية، وهو ما يحدد شدة البرودة ومدتها.

أهمية وتأثيرات نهاية الشتاء الدافئ

يحمل انتهاء فصل الشتاء، خاصة بعد موسم دافئ، تأثيرات متعددة على الصعيدين المحلي والإقليمي. محليًا، يبشر قدوم الربيع بتغير في الأنشطة اليومية للسكان، حيث تزداد الأنشطة الخارجية والرحلات البرية. كما يؤثر بشكل مباشر على القطاع الزراعي، إذ يستعد المزارعون لموسم جديد من المحاصيل التي تتناسب مع درجات الحرارة المعتدلة. على الجانب الآخر، يثير هذا الدفء غير المعتاد مخاوف تتعلق بتغير المناخ. إن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الشتاء قد يكون مؤشرًا على اتجاه عالمي أوسع نحو الاحترار، وهو ما قد يؤثر على المدى الطويل على الموارد المائية في المملكة، ويزيد من تحديات التصحر، ويؤثر على التنوع البيولوجي. هذه الظواهر تتماشى مع التحذيرات العالمية بشأن ضرورة مواجهة التغيرات المناخية، وتؤكد على أهمية المبادرات البيئية التي تتبناها المملكة ضمن رؤية 2030، مثل مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”.

مع الارتفاع التدريجي الملحوظ في درجات الحرارة حاليًا، تستعد المملكة لاستقبال فصل الربيع، الذي يمثل فترة انتقالية نحو فصل الصيف الطويل والحار، مما يتطلب استعدادات خاصة على مستوى الأفراد والقطاعات المختلفة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى