ترحيب دولي بتمديد وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 15 يومًا

ترحيب دولي بتمديد وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 15 يومًا

يناير 27, 2026
7 mins read
ترحب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا بتمديد الهدنة في سوريا، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين والتوصل إلى حل سياسي شامل وفق القرارات الدولية.

في خطوة دبلوماسية هامة، أصدرت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا بيانًا مشتركًا رحبت فيه بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 15 يومًا إضافية. ويشمل الاتفاق القوات التابعة للحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مما يمثل بارقة أمل في خضم صراع ممتد ومعقد. وحثت الدول الأربع كافة الأطراف على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب أي تصعيد عسكري قد يقوض هذه الفرصة الهشة للسلام.

خلفية الصراع وأهمية الهدنة

يأتي هذا التطور في سياق الحرب السورية التي اندلعت في عام 2011، والتي تحولت إلى نزاع دولي متعدد الأطراف خلف دمارًا هائلاً وأزمة إنسانية هي الأسوأ في القرن الحادي والعشرين، حيث أدت إلى نزوح ولجوء الملايين ومقتل مئات الآلاف. وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية مدعومة من التحالف الدولي، طرفًا رئيسيًا في المعادلة السورية، خاصة في مناطق شمال وشرق البلاد. ولطالما كانت اتفاقيات وقف إطلاق النار، حتى المؤقتة منها، بمثابة شريان حياة للمدنيين، حيث تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية وتوفر فترة هدوء للسكان الذين عانوا ويلات الحرب لسنوات طويلة.

تأثير محلي ودولي متوقع

على الصعيد المحلي، يمثل تمديد الهدنة فرصة حقيقية لحماية أرواح المدنيين وصون ما تبقى من البنية التحتية، كما يساهم في الحفاظ على استقرار نسبي في المناطق المتضررة. وقد شدد البيان المشترك، الذي صدر عقب اجتماع ضم مسؤولين رفيعي المستوى من الدول الأربع، على أن حماية المدنيين تقع في صميم أولوياتهم. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا الترحيب الموحد يعكس إصرار القوى الغربية على الدفع نحو خفض التصعيد كخطوة أولى ضرورية. يُنظر إلى هذه الهدنة على أنها اختبار لمدى جدية الأطراف المتنازعة في البحث عن بدائل للحل العسكري، وتمهيد الطريق لمفاوضات أكثر جدوى في المستقبل.

نحو حل سياسي شامل

أكد البيان الرباعي أن الهدف النهائي يتجاوز مجرد تثبيت وقف إطلاق النار، بل يكمن في استغلال هذه الفترة للانتقال إلى مسار سياسي حقيقي. وجددت الدول دعمها الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم وشامل لوقف القتال، معتبرة إياه الركيزة الأساسية لإطلاق عملية سياسية متكاملة. وتتوافق هذه الرؤية مع قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي يرسم خريطة طريق واضحة لحل سياسي تفاوضي يضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا لجميع السوريين. ويبقى الأمل معقودًا على أن تكون هذه الهدنة خطوة بناءة نحو سلام دائم ينهي معاناة الشعب السوري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى