شهدت مواجهة النصر ضد القادسية، التي أقيمت على أرضية ملعب "الأول بارك" ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من دوري روشن للمحترفين، أجواءً مشحونة عكست حالة التوتر التي يعيشها الفريق الأصفر في الآونة الأخيرة. ولم تقتصر الخسارة على النتيجة الرقمية فحسب، بل امتدت لتشمل أزمات فنية ونفسية ظهرت جلياً على أرض الملعب، كان بطلها المحترف البرازيلي ويسلي تيسكيرا.
انفعال ويسلي ورسالة الغضب
في مشهد لفت أنظار الجماهير وعدسات الكاميرات، أبدى البرازيلي ويسلي تيسكيرا انفعالاً شديداً تجاه الجهاز الفني للفريق، وذلك لحظة إشراكه كبديل في وقت متأخر من عمر المباراة. وعبر اللاعب عن استيائه من الدفع به في الدقائق الأخيرة، حيث قام بفرد ذراعيه في إشارة تساؤل واضحة تعني "ماذا يمكنني أن أفعل في هذا الوقت القصير؟"، وهو ما يعكس حالة الإحباط التي تسيطر على بعض عناصر الفريق نتيجة القرارات الفنية وتراجع النتائج.
مسلسل نزيف النقاط مستمر
تأتي هذه الخسارة لتعمق جراح النصر وتؤكد دخوله في نفق مظلم من النتائج السلبية. فالفريق لم يتذوق طعم الفوز في الجولات الأخيرة، حيث سقط في فخ التعادل في الجولة الثانية عشرة، ثم تلقى هزيمة مؤلمة أمام الأهلي في كلاسيكو الجولة الماضية، قبل أن يسقط مجدداً أمام القادسية بهدفين دون رد. هذا التراجع الملحوظ يضع الجهاز الفني واللاعبين تحت ضغط جماهيري هائل، خاصة مع ابتعاد الفريق خطوة تلو الأخرى عن سباق الصدارة.
القادسية.. الحصان الأسود والطموح المتصاعد
على الجانب الآخر، لا يمكن إغفال الأداء القوي الذي يقدمه فريق القادسية هذا الموسم. فالفوز على النصر في عقر داره ليس مجرد صدفة، بل هو نتاج عمل فني وإداري منظم جعل من "بنو قادس" نداً قوياً لكبار الدوري. هذا الانتصار يعزز من مكانة القادسية في سلم الترتيب ويؤكد أن دوري روشن يشهد تطوراً كبيراً في مستوى التنافسية، حيث لم تعد المباريات محسومة مسبقاً للفرق الجماهيرية الكبرى.
تداعيات الخسارة على المشهد النصراوي
من المتوقع أن تلقي هذه الهزيمة بظلالها على البيت النصراوي خلال الأيام المقبلة، حيث ستزداد المطالبات الجماهيرية بضرورة تصحيح المسار وإيجاد حلول عاجلة للعقم الهجومي والأخطاء الدفاعية. إن استمرار هذا الأداء قد يهدد حظوظ الفريق في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، مما يجعل المباريات القادمة بمثابة مباريات كؤوس لا تقبل القسمة على اثنين لاستعادة الثقة والمصالحة مع المدرج الأصفر.


