ضبط 15 مخالفة لنظام المياه بمكة وجدة ضمن 85 جولة رقابية

ضبط 15 مخالفة لنظام المياه بمكة وجدة ضمن 85 جولة رقابية

يناير 7, 2026
7 mins read
فرع وزارة البيئة بمكة المكرمة يضبط 15 مخالفة لنظام المياه خلال 85 جولة رقابية في العاصمة المقدسة وجدة، مؤكداً تطبيق الإجراءات النظامية لحماية الموارد المائية.

في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز الامتثال البيئي وحماية الموارد الطبيعية في المملكة العربية السعودية، أعلن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، ممثلاً بإدارة المياه، عن نتائج حملاته الميدانية المكثفة التي استهدفت رصد التجاوزات المتعلقة باستخدام مصادر المياه. وقد أسفرت هذه الجهود عن ضبط 15 مخالفة لنظام المياه، وذلك خلال تنفيذ الفرق الرقابية لـ 85 جولة تفتيشية شملت مواقع متعددة في العاصمة المقدسة ومحافظة جدة.

تفاصيل الجولات الرقابية والإجراءات النظامية

أوضح المهندس وليد آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، أن هذه الجولات الميدانية جاءت وفق خطة عمل دقيقة استهدفت التأكد من التزام المنشآت والأفراد بنظام المياه ولائحته التنفيذية. وركزت الحملة بشكل أساسي على رصد مخالفات رخص مصادر المياه، ومتابعة أنشطة حفر الآبار واستخدام المياه الجوفية دون تصاريح نظامية. وأكد آل دغيس أنه تم تطبيق الإجراءات النظامية الفورية بحق المخالفين، مشدداً على أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في النظام لضمان الردع وحماية الصالح العام.

أهمية نظام المياه في السياق الوطني

تكتسب هذه الحملات الرقابية أهمية قصوى بالنظر إلى السياق الجغرافي والمناخي للمملكة العربية السعودية. فباعتبارها دولة ذات موارد مائية طبيعية محدودة، يعد الحفاظ على المياه الجوفية (غير المتجددة) أولوية للأمن المائي الوطني. ويأتي نظام المياه الشامل الذي أقرته المملكة ليضع إطاراً قانونياً صارماً ينظم حقوق الاستخدام، ويحظر العبث بمصادر المياه أو استنزافها بطرق غير مشروعة، مما يضمن عدالة التوزيع واستدامة الموارد للأجيال القادمة.

الاستدامة ومستهدفات رؤية 2030

تتماشى هذه التحركات الرقابية بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرامج جودة الحياة واستدامة البيئة. وتعمل الاستراتيجية الوطنية للمياه على خفض الهدر المائي ورفع كفاءة الاستخدام في القطاعات الزراعية والصناعية والحضرية. وتعتبر الرقابة الميدانية الذراع التنفيذي لهذه الاستراتيجية، حيث تساهم في الحد من الحفر العشوائي للآبار الذي يؤدي إلى استنزاف الطبقات الحاملة للمياه وتملح التربة، مما يشكل خطراً بيئياً واقتصادياً على المدى الطويل.

دعوة للامتثال والشراكة المجتمعية

وفي ختام تصريحه، أشار المهندس آل دغيس إلى أن دور الوزارة لا يقتصر على ضبط المخالفات فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب التوعوي والتنظيمي. ودعت الوزارة جميع المستفيدين من مصادر المياه إلى ضرورة المسارعة في تصحيح أوضاعهم والحصول على التراخيص اللازمة عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن الالتزام بالأنظمة هو السبيل الوحيد لضمان استدامة هذه الثروة الوطنية وحمايتها من النضوب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى