أعلنت شركة وجد الحياة للتجارة، في بيان رسمي لها، عن ترسية مشروع حيوي جديد مع جامعة الجوف، يهدف إلى التشغيل الطبي لمركز عيادات كلية طب الأسنان التابعة للجامعة. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز تواجد الشركة في قطاع التشغيل الطبي والخدمات المساندة للمؤسسات التعليمية والصحية في المملكة العربية السعودية.
تفاصيل العقد والقيمة المالية
أوضحت الشركة في بيانها المنشور على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن القيمة الإجمالية للمشروع تقدر بـ 12.6 مليون ريال سعودي. ويشمل نطاق العمل إدارة وتشغيل العيادات الطبية، مما يضمن استمرارية تقديم الخدمات العلاجية والتدريبية وفق أعلى معايير الجودة. وتعتبر هذه الاتفاقية جزءاً من خطط الشركة لتنويع مصادر دخلها وتعزيز محفظتها الاستثمارية في القطاع الصحي والخدمي.
أهمية التشغيل الطبي في المؤسسات الأكاديمية
يكتسب هذا المشروع أهمية خاصة نظراً لطبيعة المنشأة المستهدفة؛ حيث تُعد عيادات كليات طب الأسنان في الجامعات السعودية ركيزة أساسية مزدوجة المنفعة. فهي من جهة توفر البيئة التدريبية العملية للطلاب والطالبات لتأهيلهم لسوق العمل، ومن جهة أخرى تقدم خدمات علاجية متقدمة للمجتمع المحلي. ويسهم إسناد التشغيل لشركات متخصصة مثل "وجد الحياة" في رفع كفاءة الأداء، وضمان توفر المستلزمات الطبية، وصيانة الأجهزة الدقيقة بشكل دوري، مما ينعكس إيجاباً على المخرجات التعليمية والخدمات العلاجية على حد سواء.
جامعة الجوف ودورها التنموي في المنطقة
تعد جامعة الجوف واحدة من المنارات العلمية البارزة في شمال المملكة، وتسعى بشكل دائم لتطوير بنيتها التحتية وخدماتها الأكاديمية. ويأتي التعاقد لتشغيل عيادات كلية طب الأسنان ضمن استراتيجية الجامعة لضمان استدامة مرافقها الحيوية. ويُتوقع أن يسهم هذا المشروع في تحسين تجربة المراجعين من أهالي منطقة الجوف، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية مستقرة وآمنة للطلاب، مما يعزز من مكانة الجامعة كشريك فاعل في التنمية المجتمعية والصحية في المنطقة.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
تتماشى هذه الخطوة بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تشجع على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP). حيث تهدف الدولة إلى إشراك القطاع الخاص في تشغيل وإدارة المرافق الحكومية لرفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات. ويمثل هذا العقد نموذجاً للتكامل بين المؤسسات التعليمية الحكومية والشركات الوطنية، مما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وخلق فرص وظيفية جديدة، فضلاً عن تطوير قطاع الرعاية الصحية الذي يعد أحد أهم ركائز برنامج جودة الحياة.
ومن المتوقع أن ينعكس الأثر المالي لهذا المشروع على القوائم المالية لشركة وجد الحياة خلال الفترات القادمة، تزامناً مع بدء تنفيذ أعمال التشغيل الفعلي للعيادات.


