أعلنت شركة وجا، المدرجة في السوق الموازية (نمو)، عن بدء طرح إصدار صكوك مقومة بالريال السعودي، وذلك عبر القنوات الرقمية المعتمدة ممثلة في الموقع الإلكتروني لشركة "صكوك المالية"، وهي إحدى المنصات الرائدة والمصرحة من قبل هيئة السوق المالية السعودية لطرح أدوات الدين والاستثمار فيها.
تفاصيل الإصدار والاكتتاب
وكشفت الشركة في بيان رسمي نُشر على موقع "تداول السعودية"، أن هذا الطرح يمثل الدفعة الأولى وسيكون موزعاً على إصدارين بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليون ريال سعودي. وأوضحت الشركة أن فترة الطرح قد بدأت بالفعل اعتباراً من اليوم، في حين تم تحديد تاريخ 29 أبريل 2027 كموعد للانتهاء (تاريخ استحقاق الصكوك أو نهاية البرنامج وفقاً لنشرة الإصدار).
وفيما يتعلق بشروط الاكتتاب، بينت الشركة أن الفرصة متاحة للأشخاص الطبيعيين (الأفراد) والاعتباريين (الشركات والمؤسسات) الذين تنطبق عليهم شروط الأهلية للاكتتاب في أدوات الدين. وقد تم تحديد القيمة الاسمية للصك الواحد، وكذلك الحد الأدنى للاكتتاب وسعر الطرح، بـ 1,000 ريال سعودي، مما يتيح شريحة واسعة من المستثمرين للمشاركة في هذا الإصدار.
سياق التمويل وأهمية أدوات الدين
يأتي توجه شركة "وجا" نحو إصدار الصكوك كجزء من استراتيجيات الشركات السعودية لتنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد الكلي على التمويل البنكي التقليدي أو زيادة رأس المال عبر الأسهم. وتعتبر الصكوك الإسلامية أداة حيوية توفر للشركات السيولة اللازمة لتمويل مشاريعها التوسعية، ودعم رأس المال العامل، مما يعزز من ملاءتها المالية وقدرتها على المنافسة في السوق.
دور التقنية المالية ورؤية 2030
يعكس هذا الطرح عبر منصة "صكوك المالية" التطور الكبير الذي يشهده القطاع المالي في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي. حيث تهدف هذه البرامج إلى تعميق سوق أدوات الدين، وتشجيع شركات التقنية المالية (Fintech) على تقديم حلول مبتكرة تسهل عملية إصدار واكتتاب الصكوك، مما يجعلها في متناول شريحة أكبر من المستثمرين الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتلعب منصات التقنية المالية المصرحة من هيئة السوق المالية دوراً محورياً في ربط المصدرين (الشركات الباحثة عن تمويل) بالمستثمرين بشكل مباشر، مما يقلل من التكاليف الإدارية ويسرع من عملية التغطية المالية، وهو ما يظهر جلياً في لجوء شركة "وجا" لهذا الخيار لجمع التمويل اللازم لعملياتها.


