في خطوة تعزز من استمرار إرث عائلة “إبراهيموفيتش” داخل أسوار قلعة “سان سيرو”، أعلن نادي ميلان الإيطالي رسمياً عن توقيع فينسنت سيغر إبراهيموفيتش، الابن الأصغر للأسطورة السويدية زلاتان إبراهيموفيتش، عقده الاحترافي الأول مع النادي. يأتي هذا الإعلان ليؤكد التزام النادي اللومباردي برعاية المواهب الشابة، وخاصة تلك التي تحمل جينات كروية عريقة.
تفاصيل العقد والالتحاق بـ “ميلان فوتورو”
أوضح النادي في بيان رسمي مقتضب صدر ليل الخميس، أن فينسنت، البالغ من العمر 17 عاماً، سيبدأ مسيرته الاحترافية كلاعب خط وسط ضمن صفوف فريق “ميلان فوتورو” (Milan Futuro). ويُعد هذا الفريق المشروع الجديد للروسونيري المعني بتطوير المواهب الشابة وتجهيزهم لمتطلبات الكرة الإيطالية القوية. وينافس الفريق الرديف حالياً في دوري الدرجة الرابعة، حيث يحتل المركز الرابع في مجموعته، مما يوفر بيئة تنافسية قوية تصقل مهارات اللاعبين الصاعدين قبل دمجهم في الفريق الأول.
لم شمل الشقيقين تحت راية الروسونيري
لا يعد فينسنت الوحيد من أبناء السلطان في ميلانو، حيث سيلتحق بشقيقه الأكبر ماكسيميليان (19 عاماً). وقد شهد هذا الأسبوع تطوراً لافتاً في مسيرة ماكسيميليان، حيث تم استدعاؤه لقائمة الفريق الأول للمشاركة في بطولة كأس السوبر الإيطالي التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض. ورغم خسارة ميلان للقب بعد الهزيمة أمام نابولي بطل الدوري بنتيجة 0-2 في نصف النهائي، إلا أن تواجد ماكسيميليان يعكس ثقة الجهاز الفني في قدرات أبناء إبراهيموفيتش.
إرث زلاتان: من الملعب إلى الإدارة
لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق التاريخي والوزن الذي يمثله اسم “إبراهيموفيتش” في ميلان. فبعد مسيرة حافلة بالألقاب والأهداف الخرافية، اعتزل زلاتان اللعب نهائياً بقميص ميلان في عام 2023، تاركاً خلفه إرثاً تهديفياً بلغ 93 هدفاً في 163 مباراة خاضها خلال فترتين ذهبيتين (2010-2012 و2020-2023)، ساهم خلالهما في إعادة لقب الدوري الإيطالي لخزائن النادي.
ولم تنقطع علاقة النجم السويدي بالنادي بعد الاعتزال، حيث يشغل حالياً منصباً رفيعاً ضمن الجهاز الإداري كمستشار أول للمالك الأمريكي جيري كاردينالي ومجموعة “ريد بيرد” الاستثمارية. ويُعتقد أن وجود زلاتان في هذا الموقع الاستراتيجي يمنح النادي رؤية فنية ثاقبة، ويضمن في الوقت ذاته بيئة مثالية لتطور نجليه، فينسنت وماكسيميليان، بعيداً عن الضغوط الإعلامية المفرطة، ولكن تحت أنظار والدهما الذي يعرف جيداً طريق الوصول إلى القمة.
أهمية مشروع الشباب في ميلان
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع يتبناها ميلان لتقليل الاعتماد على الصفقات الخارجية باهظة الثمن والتركيز على أكاديمية النادي. يُعد مشروع “ميلان فوتورو” حجر الزاوية في هذه الخطة، حيث يسعى النادي لتكرار نماذج ناجحة في أوروبا، تضمن للاعبين الشباب الاحتكاك المستمر في دوريات المحترفين الدنيا بدلاً من الاكتفاء بدوريات الشباب (البريمافيرا)، مما يسرع من عملية نضجهم الكروي والبدني.


