فنزويلا: غونزالس يطالب بالاعتراف بانتخابات 2024 وأمريكا تصادر ناقلة نفط

فنزويلا: غونزالس يتمسك بفوزه بالرئاسة وواشنطن تصادر ناقلة نفط

يناير 9, 2026
8 mins read
إدموندو غونزالس يطالب من إسبانيا بالاعتراف بفوزه في انتخابات فنزويلا 2024، تزامناً مع مصادرة واشنطن ناقلة نفط خامسة لخرقها العقوبات المفروضة على كراكاس.

جدد زعيم المعارضة الفنزويلية، إدموندو غونزالس أوروتيا، المقيم حالياً في المنفى، تأكيده على ضرورة احترام الإرادة الشعبية في بلاده، مشدداً على أن أي مسار انتقالي للسلطة يجب أن ينطلق من الاعتراف الصريح بفوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في عام 2024. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه فنزويلا ضغوطاً دولية متزايدة، تزامنت مع إعلان الولايات المتحدة عن إجراءات عقابية جديدة طالت قطاع النفط.

فنزويلا.. معارض منفى يطالب بالاعتراف بفوزه بانتخابات 2024 الرئاسية - وكالات

الدبلوماسية من المنفى: رسالة إلى مدريد

وفي تفاصيل الحراك السياسي، أجرى غونزالس أوروتيا اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، حيث يقيم المعارض الفنزويلي حالياً. وأوضح غونزالس خلال الاتصال أن "إعادة بناء الديموقراطية في فنزويلا تعتمد بشكل كلي على الاعتراف الصريح والمباشر بنتائج انتخابات 28 يوليو 2024"، وذلك وفقاً لبيان رسمي نشره فريقه الإعلامي. ويحاول غونزالس من خلال تواجده في أوروبا حشد دعم دولي أوسع للضغط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو، الذي يواجه اتهامات واسعة بتزوير النتائج لصالحه.

خلفية الأزمة: نزاع الشرعية الانتخابية

وتعود جذور هذا التصعيد إلى الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي شهدتها فنزويلا في يوليو 2024. فبينما أعلن المجلس الوطني الانتخابي الموالي للحكومة فوز نيكولاس مادورو بولاية ثالثة، رفضت المعارضة هذه النتائج، مؤكدة امتلاكها لأدلة ونسخ من محاضر الفرز تثبت فوز غونزالس بفارق كبير. وقد أدى هذا التضارب إلى اندلاع موجة احتجاجات واسعة النطاق، قوبلت بحملات أمنية، مما دفع غونزالس وعدداً من قادة المعارضة إلى مغادرة البلاد حفاظاً على سلامتهم، ليديروا معركتهم السياسية من الخارج.

واشنطن تصادر "الأسطول الشبح"

على الصعيد الاقتصادي والأمني، وتزامناً مع الحراك السياسي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن ضربة جديدة لمحاولات كراكاس الالتفاف على العقوبات. فقد كشفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن مصادرة ناقلة نفط تحمل اسم "أولينا"، وهي الخامسة من نوعها التي يتم احتجازها مؤخراً.

وصرحت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، عبر منصة "إكس" بأن الناقلة المُصادرة تُعد جزءاً مما يُعرف بـ "الأسطول الشبح"، وهي سفن تقوم بإغلاق أجهزة التتبع لنقل النفط المحظور سراً. وأكدت نويم أن السفينة تمت مصادرتها "بعدما أبحرت من فنزويلا محاولة تفادي القوات الأمريكية"، في إشارة واضحة إلى إصرار واشنطن على إحكام الحصار الاقتصادي على نظام مادورو لمنعه من الاستفادة من عوائد النفط في تمويل بقائه في السلطة.

تداعيات المشهد الفنزويلي

يعكس هذا التزامن بين المطالب السياسية للمعارضة والتحركات العسكرية والاقتصادية الأمريكية استراتيجية "الضغط الأقصى" الممارسة ضد كراكاس. ويرى مراقبون أن استمرار مصادرة ناقلات النفط سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة في فنزويلا، مما قد يزيد من حالة الغليان الداخلي، في حين تبقى المعضلة السياسية معلقة بانتظار تحرك دولي أكثر فاعلية لحسم مسألة الشرعية الرئاسية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى