عاصفة شتوية بأمريكا تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف

عاصفة شتوية بأمريكا تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف

يناير 25, 2026
7 mins read
عاصفة شتوية عنيفة تجتاح الولايات المتحدة، مسببة انقطاع الكهرباء عن أكثر من 700 ألف منزل وتوقف حركة الطيران. تعرف على المناطق الأكثر تضرراً والتأثيرات المتوقعة.

اجتاحت عاصفة شتوية عنيفة مناطق واسعة من الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 730 ألف منزل وشركة، وإحداث فوضى عارمة في حركة السفر، مع توقعات بأن تزداد الأوضاع سوءًا مع تحرك العاصفة شرقًا نحو المراكز السكانية الكبرى مثل نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن.

وكانت ولايات الجنوب، وتحديدًا ميسيسيبي ولويزيانا وتكساس، من بين الأكثر تضررًا في المرحلة الأولى من العاصفة، حيث تسببت الرياح العاتية والثلوج الكثيفة والجليد في إسقاط خطوط الكهرباء والأشجار، مما ترك مئات الآلاف في الظلام والبرد القارس. وحذرت السلطات من أن ما يقرب من 190 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد، يقعون في مسار العاصفة ويواجهون اضطرابات محتملة، مما يجعلها واحدة من أسوأ العواصف الشتوية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

خلفية عن العواصف الشتوية وتأثيرها على البنية التحتية

تُعد العواصف الشتوية ظاهرة مناخية متكررة في الولايات المتحدة، خاصة في مناطق الشمال الشرقي والغرب الأوسط. ومع ذلك، فإن شدة هذه العاصفة واتساع نطاقها الجغرافي، الذي يمتد لمسافة تقارب 3000 كيلومتر من نيو مكسيكو جنوبًا إلى ولاية مين شمالًا، يضع ضغطًا هائلاً على البنية التحتية الأمريكية. تاريخيًا، كشفت أحداث الطقس المتطرفة عن نقاط ضعف كبيرة في شبكة الكهرباء الأمريكية، التي يعود تاريخ أجزاء كبيرة منها إلى عقود مضت. تعتمد الشبكة بشكل كبير على خطوط النقل الهوائية المعرضة للتلف بسبب تراكم الجليد أو الرياح القوية، وهو ما يفسر سبب انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع خلال مثل هذه الظروف الجوية القاسية.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للعاصفة

تتجاوز تأثيرات هذه العاصفة مجرد انقطاع الكهرباء. على الصعيد المحلي والإقليمي، تسببت الظروف الجوية في شلل شبه تام لحركة النقل، حيث تم إلغاء آلاف الرحلات الجوية في المطارات الرئيسية، مما أثر على خطط سفر الملايين. كما أصبحت الطرق السريعة خطيرة للغاية، مما دفع السلطات إلى نصح المواطنين بالبقاء في منازلهم. اقتصاديًا، يؤدي هذا الوضع إلى إغلاق الشركات والمدارس، وتعطيل سلاسل التوريد، وتكبد تكاليف باهظة لعمليات الطوارئ وإصلاح الأضرار.

استجابةً لخطورة الموقف، أعلنت العديد من الولايات حالة الطوارئ، وهو إجراء يسمح بتعبئة الموارد الحكومية بشكل أسرع، بما في ذلك الحرس الوطني، وطلب المساعدة الفيدرالية. وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن العاصفة ستجلب معها مزيجًا خطيرًا من الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة والجليد، مما يزيد من مخاطر انقطاع التيار الكهربائي والحوادث. ويظل التأثير الأكبر هو الخطر على السلامة العامة، حيث يواجه السكان الذين لا يملكون تدفئة خطر انخفاض حرارة الجسم، بينما يرتفع خطر التسمم بأول أكسيد الكربون نتيجة الاستخدام غير الآمن لمولدات الطاقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى