مقتل 11 في ضربات أمريكية ضد قوارب تهريب مخدرات بالكاريبي

مقتل 11 في ضربات أمريكية ضد قوارب تهريب مخدرات بالكاريبي

17.02.2026
7 mins read
أعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية عن مقتل 11 شخصاً في ضربات استهدفت قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي ضمن حربها المستمرة.

تفاصيل العملية العسكرية

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي (SOUTHCOM) يوم الثلاثاء عن تنفيذها لعملية عسكرية دقيقة أسفرت عن مقتل 11 شخصاً كانوا على متن ثلاثة قوارب منفصلة، يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات. وأوضحت القيادة في بيان رسمي نُشر عبر منصة “إكس” أن الضربات التي نُفذت مساء الاثنين استهدفت قاربين في شرق المحيط الهادئ، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص (أربعة في كل قارب)، بينما استُهدف القارب الثالث في منطقة البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة آخرين. وأرفقت القيادة منشورها بمقطع فيديو يوثق لحظة استهداف القوارب، حيث ظهر اثنان منها في حالة توقف تام بينما كان الثالث يبحر بسرعة عالية، مما يعكس الطبيعة المتنوعة لتكتيكات المهربين.

السياق العام: الحرب الأمريكية على المخدرات

تأتي هذه العملية في سياق “الحرب على المخدرات” التي تشنها الولايات المتحدة منذ عقود، وهي استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى مكافحة تدفق المخدرات غير المشروعة إلى أراضيها. وتُعد منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ من الممرات الحيوية التي تستخدمها كارتيلات المخدرات في أمريكا اللاتينية، وخاصة من دول مثل كولومبيا والإكوادور، لنقل شحنات ضخمة من الكوكايين والمواد المخدرة الأخرى شمالاً نحو المكسيك وأمريكا الوسطى، ومنها إلى الولايات المتحدة. وتلعب القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي دوراً محورياً في هذه المواجهة، حيث تتولى مسؤولية تنسيق العمليات العسكرية والاستخباراتية في هذه المناطق، بالتعاون مع وكالات إنفاذ القانون الأمريكية والدول الشريكة في المنطقة لتعطيل هذه الشبكات الإجرامية.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

على الصعيد العملياتي، يمثل استهداف وتدمير هذه القوارب ضربة مباشرة للقدرات اللوجستية لشبكات التهريب، مما يزيد من تكاليف ومخاطر عملياتها. ومع ذلك، تثير مثل هذه الضربات التي تؤدي إلى خسائر في الأرواح جدلاً قانونياً وحقوقياً واسعاً. فبينما تؤكد الإدارة الأمريكية أنها تستهدف “إرهابيي المخدرات” الذين يشكلون تهديداً للأمن القومي، يشكك خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية في شرعية استخدام القوة المميتة خارج نطاق القضاء، خاصة عند غياب دليل قاطع يثبت أن المستهدفين كانوا يشكلون تهديداً وشيكاً. ويطالب هؤلاء بضرورة الالتزام بمعايير القانون الدولي الإنساني وضمان عدم استهداف المدنيين. وعلى المستوى الإقليمي، قد تؤثر هذه العمليات على العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية، حيث تتأرجح بين التعاون الأمني المشترك والمخاوف من انتهاك السيادة الوطنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى