الأسهم الأمريكية تعوض الخسائر بدعم من الطاقة والتعدين

الأسهم الأمريكية تعوض الخسائر بدعم من الطاقة والتعدين

02.03.2026
7 mins read
تباين أداء الأسهم الأمريكية اليوم مع تعويض الخسائر الصباحية. قفزة في قطاعي الطاقة والتعدين وسط مخاوف جيوسياسية وتوقعات باستمرار تقلبات السوق.

شهدت الأسهم الأمريكية تقلبات ملحوظة في مستهل تداولات اليوم الاثنين، حيث افتتحت الأسواق على تراجع قبل أن تتمكن من تقليص خسائرها والعودة إلى الاستقرار النسبي لاحقاً. يأتي هذا التذبذب في وقت يحبس فيه المستثمرون أنفاسهم ترقباً لمآلات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد تستمر لأسابيع، مما زاد من حدة المخاوف بشأن استقرار المنطقة وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسهم الأمريكية

تاريخياً، ترتبط الأسواق المالية الأمريكية بعلاقة عكسية مع التوترات الجيوسياسية في مناطق إنتاج النفط الرئيسية. ومع تصاعد الصراع، عادت المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد عبر الممرات المائية الحيوية للظهور، مما دفع أسعار النفط للارتفاع. هذا الارتفاع يضغط عادةً على القطاعات المعتمدة على الوقود مثل الطيران والنقل، وهو ما يفسر التباين الحاد في أداء القطاعات اليوم. وتعتبر هذه التحركات انعكاساً مباشراً لقلق المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية التي قد تنتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، مما قد يؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.

تباين أداء المؤشرات والقطاعات الرابحة

على صعيد الأرقام، افتتح مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الجلسة منخفضاً بنسبة 0.7%، متأثراً بشكل مباشر بتراجع قطاعي السلع الاستهلاكية وخدمات الاتصالات. ولم يكن مؤشر "ناسداك 100"، المثقل بشركات التكنولوجيا، بأفضل حالاً حيث انخفض بنفس النسبة، بينما تراجع مؤشر "داو جونز الصناعي" بنسبة 0.8%. وفي مشهد يعكس إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية، تعرضت أسهم شركات الطيران ومشغلي السفن السياحية لضغوط بيعية قوية نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل المتوقعة.

الملاذات الآمنة وتوقعات المحللين

في المقابل، برزت قطاعات الطاقة والتعدين والدفاع كأكبر الرابحين، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول التي تعتبر تحوطاً ضد التضخم والاضطرابات. وقد سجلت أسهم شركات المعادن النفيسة وشركات تعدين الذهب والفضة ارتفاعات ملحوظة، باعتبارها ملاذات آمنة تقليدية في أوقات الأزمات.

وفي هذا السياق، علق ديفيد باهنسن، كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة "باهنسن"، قائلاً: "نتوقع أن يستمر هذا التوجه نحو الملاذ الآمن بقوة هذا الأسبوع". وأشار باهنسن إلى نقطة جوهرية تتعلق بقطاع الطاقة، موضحاً أنه كان الأفضل أداءً بين قطاعات السوق الـ 11 حتى قبل التصعيد الأخير، مضيفاً: "نتوقع أن يواصل هذا القطاع صعوده، بفضل المخاوف المتعلقة بالإمدادات، وزيادة الطلب، ولأنه لا يزال يُتداول بتقييمات أكثر جاذبية بكثير مقارنة بقطاع التكنولوجيا المرتفع الثمن".

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى