أمريكا تصادر ناقلة نفط فنزويلية خامسة وتلاحق الأسطول الشبح

أمريكا تصادر ناقلة نفط فنزويلية خامسة وتلاحق الأسطول الشبح

يناير 9, 2026
8 mins read
الولايات المتحدة تعلن مصادرة ناقلة نفط أبحرت من فنزويلا ضمن حملة لمكافحة الأسطول الشبح، وبريطانيا تساعد في احتجاز سفينة روسية بالأطلسي.

في تصعيد جديد لسياسة العقوبات الاقتصادية الصارمة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الجمعة، عن مصادرة ناقلة نفط إضافية كانت قد أبحرت من فنزويلا، ليرتفع بذلك عدد الناقلات التي تم احتجازها مؤخراً إلى خمس سفن. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الأمريكية المستمرة لمنع كراكاس من خرق الحظر المفروض على صادراتها النفطية، ومحاولة تجفيف منابع تمويل النظام الفنزويلي عبر ملاحقة ما يُعرف بـ "الأسطول الشبح".

تفاصيل عملية المصادرة وتصريحات الأمن الداخلي

أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي، كريستي نويم، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، نجاح السلطات الأمريكية في السيطرة على الناقلة التي تحمل اسم "أولينا". وأوضحت نويم أن هذه السفينة تُعد جزءاً من شبكة معقدة من السفن التي تعمل في الخفاء لنقل النفط المحظور، مشيرة إلى أن المصادرة تمت بعد رصد محاولة الناقلة الإبحار من الموانئ الفنزويلية وتفادي دوريات القوات الأمريكية في المياه الدولية.

وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات تعتمد على معلومات استخباراتية دقيقة ومراقبة بالأقمار الصناعية لتتبع حركة السفن التي تقوم عادة بإغلاق أجهزة التتبع الآلي (AIS) لإخفاء هويتها ومسارها، وهو تكتيك شائع بين الدول الخاضعة للعقوبات.

التعاون الدولي والحملة على "الأسطول الشبح"

لا تعمل الولايات المتحدة بمفردها في هذا الملف، حيث يتزامن هذا الإعلان مع تحركات دولية منسقة لضبط حركة الملاحة البحرية المخالفة للقوانين الدولية. وفي سياق متصل، كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن تقديمها مساعدة "عملياتية" حاسمة للقوات الأمريكية للسيطرة على ناقلة نفط أخرى، روسية الأصل، في شمال المحيط الأطلسي.

الناقلة الروسية، التي كانت تحمل اسم "بيلا 1" وتم تغيير اسمها لاحقاً إلى "مارينيرا" للتمويه، تم اعتراضها في المنطقة الواقعة بين بريطانيا وآيسلندا وجرينلاند. وأوضح البيان البريطاني أن هذا التدخل جاء استجابة لطلب أمريكي، مما يعكس مستوى التنسيق الأمني العالي بين واشنطن ولندن في ملاحقة السفن التي تحاول الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة سواء على فنزويلا أو روسيا.

خلفية العقوبات وتأثيرها الاقتصادي

تفرض الولايات المتحدة منذ سنوات حظراً خانقاً على قطاع النفط الفنزويلي، وتحديداً على شركة النفط الوطنية (PDVSA)، بهدف ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والسياسي على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وتعتبر واشنطن أن عوائد النفط تُستخدم لترسيخ حكم مادورو وتقويض الديمقراطية في البلاد.

وقد أدى هذا الحصار إلى لجوء فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلى استخدام ناقلات متهالكة أو غير مسجلة (الأسطول الشبح) لتصدير الخام بأسعار مخفضة إلى أسواق آسيوية بشكل رئيسي. وتأتي عملية المصادرة الأخيرة لتؤكد عزم الإدارة الأمريكية على سد الثغرات التي تسمح بتدفق هذه الإيرادات، مما يضع مزيداً من الأعباء على الاقتصاد الفنزويلي المتعثر بالفعل، ويبعث برسالة تحذيرية لشركات الشحن والتأمين البحري العالمية من مغبة التعامل مع الكيانات المعاقبة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى