عقوبات أمريكية جديدة على الحوثيين تطال شركة بالإمارات

عقوبات أمريكية جديدة على الحوثيين تطال شركات بالإمارات

يناير 16, 2026
8 mins read
واشنطن تفرض عقوبات على 21 كياناً وفرداً لتمويل الحوثيين، مستهدفة شركة جنة الأنهار في الإمارات وشبكات تهريب دولية رداً على هجمات البحر الأحمر.

في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الجماعات المسلحة في اليمن، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، حزمة عقوبات واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية المالية لجماعة الحوثي. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراءات العقابية طالت 21 فرداً وكياناً، بالإضافة إلى سفينة واحدة، في إطار استراتيجية الضغط الأقصى التي تمارسها واشنطن.

استهداف “غرفة المقاصة” في الإمارات

من أبرز ما تضمنته القائمة السوداء الجديدة، إدراج شركة "جنة الأنهار للتجارة العامة" (Janat Al Anhar General Trading LLC)، وهي شركة مسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتُصنف هذه الشركة، وفقاً للبيان الأمريكي ومصادر مطلعة، كواحدة من أخطر الحلقات في سلسلة التوريد المالي للحوثيين.

وتشير المعلومات الاستخباراتية والتقارير الميدانية إلى أن هذه الشركة لا تمارس نشاطاً تجارياً تقليدياً فحسب، بل تعمل عملياً كـ "غرفة مقاصة" لحوالات السوق السوداء. وتلعب الشركة دوراً محورياً في تبييض الأموال وتصفية الحسابات المالية التي يستخدمها تجار مرتبطون بالجماعة لشراء سلع مهربة، وقطع غيار حساسة، ومعدات، وصولاً إلى تسهيل مدفوعات شحنات مرتبطة بالتسليح قادمة من الصين ودول أخرى، مما يجعلها شرياناً حيوياً لاستمرار العمليات العسكرية للجماعة.

سياق التصعيد: أزمة البحر الأحمر

تأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، حيث يواصل الحوثيون شن هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. هذه الهجمات لم تهدد فقط سلامة الملاحة الدولية، بل أدت إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما دفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى اتخاذ إجراءات رادعة تتجاوز العمليات العسكرية المباشرة لتشمل الحرب الاقتصادية.

وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت قائلاً: "يهدد الحوثيون الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من خلال ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر". وأكد أن هذه العقوبات هي رسالة واضحة بأن واشنطن لن تتهاون مع الشبكات التي توفر الغطاء المالي لهذه الهجمات.

استراتيجية الخنق المالي

تعد هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الخزانة الأمريكية لتقويض قدرة الحوثيين على "توليد الإيرادات". وتعمل هذه الشبكات المعقدة، التي تربط تجاراً في صنعاء بقنوات مالية في دول إقليمية، على إدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي، مما يصعّب من مهمة الرقابة الدولية التقليدية.

ويهدف القرار الأمريكي إلى عزل هذه الكيانات عن النظام المالي العالمي، وتجميد أي أصول لها تحت الولاية القضائية الأمريكية، ومنع الشركات الدولية من التعامل معها، مما يضيق الخناق على قدرة الحوثيين على تمويل أنشطتهم المزعزعة للاستقرار الإقليمي وشراء المكونات اللازمة لتصنيع الصواريخ والمسيرات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى