واشنطن قد تنضم لمحادثات مباشرة بين موسكو وكييف لحل النزاع

واشنطن قد تنضم لمحادثات مباشرة بين موسكو وكييف لحل النزاع

يناير 29, 2026
7 mins read
كشف السيناتور ماركو روبيو عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة لمفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، وسط جهود دبلوماسية لحل أزمة الأراضي الشرقية.

كشف السيناتور الأمريكي البارز ماركو روبيو عن تطور دبلوماسي محتمل في مسار الحرب الأوكرانية، معلنًا أن الولايات المتحدة قد تشارك في جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين موسكو وكييف هذا الأسبوع. يأتي هذا التصريح في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لإيجاد مخرج سلمي للنزاع الذي دخل عامه الثالث، لكنه يسلط الضوء أيضًا على العقبة الأكبر التي لا تزال تعترض طريق السلام، وهي قضية السيادة على الأراضي في شرق أوكرانيا.

سياق تاريخي للمفاوضات المتعثرة

منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، مرت مسارات التفاوض بمراحل متباينة. بدأت جولات أولية في بيلاروسيا ثم تركيا، لكنها سرعان ما انهارت بسبب تباعد المواقف وانكشاف الفظائع في المناطق التي انسحب منها الجيش الروسي. ومنذ ذلك الحين، اقتصرت الاتصالات غالبًا على قنوات غير مباشرة أو محادثات محددة مثل صفقة الحبوب عبر البحر الأسود. وشكلت المفاوضات التي استضافتها أبو ظبي الأسبوع الماضي، بحسب المصدر، أول حوار مباشر معلن منذ فترة طويلة، مما يمثل بصيص أمل في إمكانية استئناف العملية السلمية، وإن كانت بشروط معقدة.

تفاصيل المشاركة الأمريكية المحتملة

أوضح روبيو، خلال حديثه أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن المحادثات الجديدة من المتوقع أن تُعقد هذا الأسبوع، مع احتمال حضور أمريكي. لكنه أشار إلى أن مستوى المشاركة قد يكون أقل من الجولات السابقة، مما قد يعني دورًا رقابيًا أو استشاريًا بدلًا من المشاركة الكاملة. وأكد السيناتور على إحراز تقدم في ملف “الضمانات الأمنية” لأوكرانيا، وهو مطلب أساسي لكييف لضمان عدم تكرار العدوان في المستقبل، ويعد جزءًا لا يتجزأ من أي تسوية نهائية.

عقبة الأراضي الشرقية وأهمية الحدث

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، شدد روبيو على أن “القضية العالقة” التي تمثل التحدي الأكبر هي المطالب الروسية بالسيادة على أراضي دونيتسك وغيرها من المناطق في شرق وجنوب أوكرانيا. وأضاف: “لا تزال هذه عقبة لم نتجاوزها بعد”، معترفًا بأن حل هذه المسألة سيكون “شديد الصعوبة”، خاصة بالنسبة للجانب الأوكراني الذي يرى في التنازل عن أراضيه مساسًا بسيادته ووحدته الوطنية.

تكمن أهمية هذه التطورات في أن أي مشاركة أمريكية مباشرة، مهما كان مستواها، ترفع من ثقل المفاوضات وتزيد من الضغط على الطرفين للتوصل إلى حلول. على الصعيد الدولي، يُنظر إلى انخراط واشنطن كخطوة ضرورية لإعطاء أي اتفاق مصداقية وضمانات كافية. أما إقليميًا، فإن أي تقدم نحو السلام سيخفف من حدة التوتر الأمني في أوروبا ويفتح الباب أمام إعادة بناء الاستقرار القاري. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الجهود مرهونًا بالقدرة على إيجاد صيغة خلاقة تعالج قضية الأراضي الشائكة التي كانت ولا تزال جوهر الصراع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى