أمريكا تطلق عملية عين الصقر في سوريا رداً على هجوم تدمر

أمريكا تطلق عملية عين الصقر في سوريا رداً على هجوم تدمر

ديسمبر 20, 2025
7 mins read
وزير الدفاع الأمريكي يعلن إطلاق عملية عين الصقر العسكرية ضد داعش في سوريا رداً على مقتل 3 أمريكيين في هجوم تدمر. تعرف على تفاصيل العملية وخلفياتها.

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الجمعة، عن إطلاق القوات الأمريكية عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “ضربة عين الصقر” داخل الأراضي السورية. وتأتي هذه العملية كرد مباشر وحاسم على الهجوم الذي وقع في مدينة تدمر وأسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين أمريكيين، في تصعيد جديد للمواجهة ضد فلول تنظيم “داعش” الإرهابي.

تفاصيل عملية “عين الصقر”

وفي منشور رسمي عبر منصة “إكس”، أوضح هيغسيث أن العملية العسكرية الجديدة تهدف بشكل دقيق إلى القضاء على مقاتلي التنظيم، وتدمير البنى التحتية التابعة له، بالإضافة إلى استهداف مواقع تخزين الأسلحة التي يعتمد عليها التنظيم في شن هجماته. وأكد الوزير أن هذه التحركات تأتي استجابة فورية للهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في 13 ديسمبر، مشدداً على التزام الولايات المتحدة بحماية جنودها ومواطنيها في المنطقة.

خلفيات هجوم تدمر

وكانت وزارة الداخلية السورية قد كشفت في وقت سابق عن تفاصيل الهجوم الذي وقع في تدمر، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة عسكريين آخرين بجروح متفاوتة. اللافت في التحقيقات الأولية هو الإشارة إلى أن منفذ الهجوم عنصر من قوات الأمن السورية يُشتبه في تعاطفه مع فكر تنظيم “داعش” المتطرف، مما يضيف تعقيداً أمنياً للمشهد الميداني.

السياق التاريخي والوجود الأمريكي في سوريا

لفهم أبعاد هذا الحدث، يجب النظر إلى السياق العام للوجود الأمريكي في سوريا. منذ عام 2014، قادت الولايات المتحدة تحالفاً دولياً لمحاربة تنظيم داعش، ونجحت بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية في القضاء على السيطرة الجغرافية للتنظيم في مارس 2019 بعد معركة الباغوز. ورغم هذا الانتصار العسكري، أبقت واشنطن على قوة عسكرية تقدر بنحو 900 جندي، تتمركز غالبيتها في شرق سوريا (الحسكة ودير الزور) وفي قاعدة التنف جنوباً، بهدف منع عودة ظهور التنظيم وحماية حقول النفط.

أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي

يكتسب هذا التطور أهمية خاصة نظراً لطبيعة الهجوم وموقعه. فمدينة تدمر ومحيطها في البادية السورية تعتبران من المناطق التي تنشط فيها الخلايا النائمة للتنظيم، مستفيدة من التضاريس الصحراوية الوعرة. ويُعد استهداف القوات الأمريكية وسقوط قتلى تطوراً خطيراً قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم إجراءاتها الأمنية وقواعد الاشتباك في المنطقة.

علاوة على ذلك، فإن العملية العسكرية الأمريكية الجديدة “عين الصقر” تحمل رسالة ردع قوية ليس فقط للتنظيم، بل لكافة الأطراف الفاعلة في الملف السوري، مفادها أن استهداف القوات الأمريكية خط أحمر يستوجب رداً عسكرياً فورياً. ومن المتوقع أن تزيد هذه العملية من وتيرة العمليات الاستخباراتية والضربات الجوية في العمق السوري خلال الفترة المقبلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الأمنية.

أذهب إلىالأعلى