قاضية أمريكية ترفض وقف حملة الهجرة في مينيسوتا

قاضية أمريكية ترفض وقف حملة الهجرة في مينيسوتا

فبراير 1, 2026
8 mins read
قاضية فيدرالية ترفض طلب ولاية مينيسوتا تعليق عمليات إدارة الهجرة والجمارك (آيس)، وسط تصاعد التوتر بعد حملة أمنية واسعة النطاق.

في قرار قضائي يبرز التوتر المتصاعد بين السلطات الفيدرالية والولايات بشأن سياسات الهجرة، رفضت قاضية فيدرالية أمريكية يوم السبت طلبًا عاجلاً قدمته ولاية مينيسوتا لإجبار إدارة الهجرة والجمارك (ICE) على تعليق عملياتها المكثفة لاحتجاز وترحيل المهاجرين غير النظاميين داخل الولاية. يأتي هذا الحكم في خضم أزمة سياسية وإنسانية أشعلتها حملة أمنية واسعة النطاق أطلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

خلفية الصراع: سياسات الهجرة المشددة

تعود جذور هذا النزاع إلى السياسة المتشددة التي تبنتها إدارة ترامب تجاه الهجرة، والتي تميزت بزيادة كبيرة في عمليات المداهمة والاعتقال التي تنفذها وكالة “آيس”. سعت الإدارة إلى تطبيق سياسة “عدم التسامح مطلقًا”، مما أدى إلى مواجهات قانونية وسياسية مع العديد من الولايات والمدن، خاصة تلك التي تتبنى سياسات “الملاذ الآمن” التي تحد من تعاون الشرطة المحلية مع سلطات الهجرة الفيدرالية. وفي هذا السياق، أصبحت مينيسوتا مسرحًا لعملية أمنية فيدرالية غير مسبوقة، حيث تم نشر آلاف العناصر الفيدراليين الذين قاموا باحتجاز أعداد كبيرة من الأفراد، مما أثار حالة من الخوف والارتباك في مجتمعات المهاجرين.

تفاصيل الحكم القضائي وتداعياته

في قرارها، أوضحت القاضية الفيدرالية كاثرين مينينديز أن رفضها إصدار أمر تقييدي مؤقت لا يعني حسم القضية بشكل نهائي. وقالت: “ترى المحكمة أن ميزان الأضرار لا يرجح بشكل قاطع إصدار أمر قضائي في هذه المرحلة”. وأشارت إلى أن الولاية لم تقدم أدلة كافية لإثبات أن الضرر الذي يلحق بسيادتها يفوق مصلحة الحكومة الفيدرالية في إنفاذ قوانين الهجرة. وكانت ولاية مينيسوتا قد دفعت في دعواها بأن العملية الفيدرالية المستمرة منذ شهر تنتهك سيادتها وتتجاوز السلطات الدستورية الممنوحة للحكومة الفيدرالية.

تأثير القرار على المستويين المحلي والوطني

على الصعيد المحلي، أثار القرار خيبة أمل واسعة. وعلق جاكوب فراي، رئيس بلدية مينيابوليس، المدينة التي كانت مركزًا للعمليات الأمنية، قائلاً: “بالطبع، نشعر بخيبة أمل. هذا القرار لا يغير ما مر به الناس هنا، الخوف والاضطراب والضرر الناجم عن عملية فيدرالية لا مكان لها في مينيابوليس أصلاً”. يعكس هذا التصريح القلق العميق من أن استمرار العمليات سيؤدي إلى تآكل الثقة بين المجتمعات المحلية وسلطات إنفاذ القانون.

أما على المستوى الوطني، فيُنظر إلى الحكم على أنه انتصار للإدارة الفيدرالية في معركتها لفرض سلطتها في مجال الهجرة. وقد وصفته وزيرة العدل بام بوندي بأنه “انتصار قانوني هائل”. يمكن أن يشكل هذا القرار سابقة قانونية تضعف موقف الولايات الأخرى التي قد تفكر في تحدي عمليات “آيس” المماثلة قضائيًا. ويبقى الوضع متوترًا، خاصة بعد الغضب الشعبي العارم الذي أثاره مقتل مواطنين أمريكيين، هما رينيه غود وأليكس بريتي، برصاص عناصر فيدراليين خلال العمليات، مما دفع الإدارة إلى إجراء تغييرات في قيادة العمليات الميدانية في محاولة لتهدئة الرأي العام.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى