الصين تطور أسلحة نووية جديدة وسط تحذيرات أمريكية | أخبار عالمية

الصين تطور أسلحة نووية جديدة وسط تحذيرات أمريكية | أخبار عالمية

21.02.2026
7 mins read
تكشف تقارير استخباراتية أمريكية عن تسريع الصين لتطوير ترسانتها النووية، مما يثير مخاوف من سباق تسلح جديد وتغيير في ميزان القوى العالمي.

أفادت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة بأن الصين تعمل بوتيرة متسارعة على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية، في خطوة قد تغير ميزان القوى العالمي وتثير قلقاً عميقاً في واشنطن. وتشير التقييمات إلى أن بكين لم تعد تكتفي بسياسة “الردع المحدود” التي انتهجتها لعقود، بل تسعى الآن إلى بناء ترسانة نووية هي الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم، مما يمثل تحولاً جذرياً في استراتيجيتها العسكرية.

تحول استراتيجي وتطوير تقني

وفقاً لمصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات، أجرت الصين على الأقل تجربة تفجيرية سرية واحدة منخفضة القوة في عام 2020. ويُعتقد أن هذه التجربة كانت جزءاً من مسعى أوسع لتطوير رؤوس حربية نووية مصغرة وأكثر تطوراً. الهدف من ذلك هو تمكين الصواريخ الباليستية الصينية من حمل رؤوس حربية متعددة (MIRVs)، مما يزيد من قدرتها على اختراق الأنظمة الدفاعية المعادية وتوجيه ضربات دقيقة لأهداف متعددة في آن واحد.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل الصين على تطوير أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة، وهو نوع من الأسلحة لم تنتجه بكين من قبل. يمكن استخدام هذه الأسلحة في ساحة المعركة ضد أهداف عسكرية محددة دون التسبب في دمار واسع النطاق، مما يثير مخاوف من إمكانية استخدامها في نزاعات إقليمية، مثل سيناريو محتمل للدفاع الأمريكي عن تايوان.

السياق التاريخي للبرنامج النووي الصيني

امتلكت الصين أسلحة نووية منذ عام 1964، وتبنت منذ ذلك الحين عقيدة “عدم المبادأة بالاستخدام” (No First Use)، مؤكدة أنها لن تستخدم الأسلحة النووية إلا رداً على هجوم نووي ضدها. واعتمدت استراتيجيتها على الحفاظ على “حد أدنى من الردع الموثوق”. لكن التطورات الأخيرة، بما في ذلك بناء مئات صوامع الصواريخ الجديدة التي رصدتها الأقمار الصناعية، تشير إلى أن هذه العقيدة قد تكون قيد المراجعة. ويأتي هذا التوسع في إطار التحديث الشامل لجيش التحرير الشعبي الصيني تحت قيادة الرئيس شي جين بينغ، بهدف تحويله إلى قوة عسكرية عالمية بحلول منتصف القرن.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

يثير التوسع النووي الصيني تداعيات خطيرة على المستويات الإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الدولي، يهدد هذا التطور بإشعال سباق تسلح جديد ثلاثي الأقطاب بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، مما يقوض عقوداً من جهود الحد من التسلح. كما أنه يضع ضغوطاً على معاهدات عدم الانتشار النووي القائمة.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن امتلاك الصين لترسانة نووية أكثر تطوراً وتنوعاً يغير بشكل كبير الديناميكيات الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويزيد من قلق جيرانها، مثل الهند واليابان، وقد يدفعهم إلى تعزيز قدراتهم العسكرية. والأهم من ذلك، أنه يعقد حسابات أي تدخل عسكري أمريكي محتمل في قضية تايوان، حيث يرفع من مخاطر التصعيد إلى مستوى نووي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى