الكونجرس يمرر مشروع قانون لإنهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي

الكونجرس يمرر مشروع قانون لإنهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي

04.02.2026
6 mins read
بعد ثلاثة أيام من الجمود، صوت الكونجرس الأمريكي لإنهاء الإغلاق الحكومي. تعرف على أسباب الأزمة وتفاصيل الاتفاق السياسي وتأثيره.

أنهى الكونجرس الأمريكي إغلاقًا حكوميًا جزئيًا استمر لثلاثة أيام، بعد أن توصل قادة الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى اتفاق مؤقت يمهد الطريق لمناقشة قضايا الهجرة الشائكة. وقد صوّت مجلسا الشيوخ والنواب بأغلبية لصالح مشروع قانون تمويل قصير الأجل، مما يسمح بإعادة فتح الوكالات الفيدرالية وعودة مئات الآلاف من الموظفين إلى أعمالهم.

ومن المتوقع أن يوقع الرئيس دونالد ترامب على القانون على الفور، ليضع حداً لحالة من الجمود السياسي التي ألقت بظلالها على واشنطن وأثارت تساؤلات حول قدرة الإدارة الأمريكية على إدارة شؤون البلاد بفعالية.

خلفية الأزمة: الإغلاق الحكومي وأسبابه

يحدث الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة عندما يفشل الكونجرس في إقرار مشاريع قوانين الإنفاق اللازمة لتمويل عمليات الحكومة. وفي هذه الحالة، تمحور الخلاف الرئيسي حول برنامج “الإجراء المؤجل للقادمين في مرحلة الطفولة” المعروف اختصارًا بـ “داكا” (DACA)، وهو برنامج يحمي من الترحيل مئات الآلاف من المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني وهم أطفال.

وقد أصر الديمقراطيون على ضرورة تضمين حماية دائمة لهؤلاء المهاجرين، الذين يُطلق عليهم “الحالمون”، ضمن أي اتفاق لتمويل الحكومة. في المقابل، رفض الجمهوريون، بدعم من الرئيس ترامب، ربط مصير “الحالمين” بالميزانية، مطالبين بتخصيص تمويل لبناء جدار على الحدود مع المكسيك وتشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة كشرط أساسي لأي تسوية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يحمل إنهاء الإغلاق الحكومي تداعيات مهمة على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، يعني القرار عودة الحياة إلى طبيعتها بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون على الخدمات الفيدرالية، من المتنزهات الوطنية إلى معالجة طلبات القروض وجوازات السفر. كما أنه يخفف من القلق الاقتصادي لدى الموظفين الفيدراليين الذين واجهوا احتمال عدم تقاضي رواتبهم.

أما على الصعيد السياسي، فقد كشفت الأزمة عن عمق الانقسامات الحزبية في واشنطن. ورغم أن الاتفاق المؤقت يمثل انفراجة، إلا أنه لا يعدو كونه حلاً قصير الأمد يؤجل المواجهة الحقيقية. فقد وافق الديمقراطيون على تمويل الحكومة حتى الثامن من فبراير، مقابل وعد من زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، بطرح قضية الهجرة للنقاش والتصويت بحرية. هذا الاتفاق يضع ضغطًا كبيرًا على كلا الحزبين للتوصل إلى حل دائم خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وإلا فإن شبح إغلاق حكومي آخر سيخيم على البلاد مجددًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى