أمريكا تبيع نفط فنزويلا بـ 500 مليون دولار وتكشف التفاصيل

أمريكا تبيع نفط فنزويلا بـ 500 مليون دولار وتكشف التفاصيل

يناير 15, 2026
8 mins read
في سابقة تاريخية، أتمت واشنطن أول عملية بيع لنفط فنزويلا بقيمة 500 مليون دولار بعد السيطرة على القطاع. تعرف على تفاصيل الاتفاق ومصير العائدات.

في خطوة تشكل تحولاً جذرياً في مسار العلاقات الجيوسياسية وملف الطاقة في أمريكا اللاتينية، أتمت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً أول عملية بيع للنفط الفنزويلي، وذلك في أعقاب التطورات الدراماتيكية التي شهدتها كاراكاس وتولي واشنطن زمام إدارة هذا القطاع الحيوي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الخطوة لتفتح فصلاً جديداً في آلية التعامل مع الثروات الفنزويلية المجمدة سابقاً بفعل العقوبات.

تفاصيل الصفقة المليونية

كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس أن واشنطن نجحت في إتمام صفقة بيع شحنة نفطية بقيمة بلغت 500 مليون دولار. ورغم تحفظ المصدر على ذكر هوية المشتري، إلا أنه أكد أن هذه العملية ليست يتيمة، بل تمهد الطريق لسلسلة من عمليات البيع المرتقبة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مما يشير إلى وجود آلية منتظمة لتصريف المخزون النفطي تحت الإدارة الأمريكية الجديدة.

خلفية تاريخية: فنزويلا وعمالقة النفط

لفهم أهمية هذا الحدث، يجب النظر إلى السياق التاريخي والاقتصادي؛ حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تتجاوز 300 مليار برميل، وتتركز معظمها في حزام أورينوكو. لطالما كان النفط الفنزويلي، الذي يتميز بكثافته العالية (الخام الثقيل)، عنصراً حيوياً لمصافي التكرير الأمريكية في ساحل الخليج، والتي صُممت خصيصاً لمعالجة هذا النوع من الخامات. وقد أدى التدهور السياسي والعقوبات الاقتصادية خلال السنوات الماضية إلى تراجع حاد في الإنتاج وتوقف شبه كامل للصادرات المباشرة إلى الولايات المتحدة، مما يجعل عودة التدفق النفطي حدثاً ذا أبعاد اقتصادية عالمية.

اتفاق الطاقة الجديد وتصريحات البيت الأبيض

وتعقيباً على هذا التطور، صرحت تايلور روجرز، الناطقة باسم البيت الأبيض، بأن الرئيس دونالد ترامب توصل فور اعتقال مادورو إلى “اتفاق تاريخي” مع السلطات الفنزويلية الجديدة يتعلق بقطاع الطاقة. وأكدت روجرز أن هذا الاتفاق صُمم ليعود بالنفع المتبادل على الشعبين الأمريكي والفنزويلي، في إشارة إلى تحويل الموارد الطبيعية إلى عوائد ملموسة بدلاً من بقائها رهينة للصراعات السياسية.

آلية إدارة العوائد وتأثيرها المتوقع

من جانبه، أوضح الرئيس ترامب أن السلطات بالوكالة في فنزويلا بصدد تسليم الولايات المتحدة كميات تتراوح بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة والخاضع للعقوبات سابقاً. وشدد ترامب على أن هذا النفط سيُباع وفقاً لأسعار السوق العالمية، متعهداً بإدارة هذه الأموال بصفته رئيس للولايات المتحدة لضمان استخدامها في قنوات تخدم مصالح الشعبين. وفي توضيح لاحق حول مصير هذه العوائد، أشار إلى أنها ستُخصص لشراء منتجات أمريكية، مما يعزز الدورة الاقتصادية بين البلدين ويعيد تشكيل الخارطة التجارية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن ضخ هذه الكميات من النفط الفنزويلي قد يساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويخفف من حدة نقص الإمدادات من الخام الثقيل، بينما يطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) ودورها في ظل الإدارة الأمريكية المباشرة للمبيعات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى