أمريكا تقصف داعش في نيجيريا: تفاصيل الضربات والتعاون العسكري

أمريكا تقصف داعش في نيجيريا: تفاصيل الضربات والتعاون العسكري

ديسمبر 26, 2025
7 mins read
أعلن الرئيس ترامب ووزير الدفاع الأمريكي عن ضربات جوية دقيقة ضد داعش في نيجيريا بطلب من أبوجا. تعرف على تفاصيل العملية وخلفيات التعاون الأمني وتأثيره.

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، على لسان كبار مسؤوليها، تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة ضد معاقل تنظيم “داعش” الإرهابي في شمال غرب نيجيريا. وجاء هذا الإعلان عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، اللذين أوضحا أن هذه العمليات العسكرية نُفذت استجابةً لطلب مباشر من الحكومة النيجيرية، مما يعكس تطوراً نوعياً في التعاون الأمني بين البلدين.

تفاصيل العملية والوعيد الأمريكي

في منشور له عبر منصة “تروث سوشال”، كشف الرئيس دونالد ترامب أن القوات الأمريكية وجهت ضربات “قوية ودامية” ضد أهداف محددة للتنظيم الإرهابي يوم عيد الميلاد. وأشار ترامب إلى أن هذه التحركات تأتي تنفيذاً لوعود سابقة بملاحقة الإرهابيين، قائلاً: “سبق وحذرت هؤلاء الإرهابيين، سيترتب عليهم دفع ثمن باهظ، والليلة كان هناك ثمن تم دفعه”. وتعد هذه الضربات هي الأولى للقوات الأمريكية في الأراضي النيجيرية خلال هذه الفترة الرئاسية، مما يشير إلى نهج أكثر حزماً في التعامل مع التهديدات في غرب إفريقيا.

سياق التهديد الأمني في غرب إفريقيا

تأتي هذه الضربات في وقت تشهد فيه منطقة غرب إفريقيا، وتحديداً نيجيريا، تصاعداً ملحوظاً في نشاط الجماعات المسلحة. فمنذ أكثر من عقد، تواجه نيجيريا تحديات أمنية جسيمة تتمثل في تمرد جماعة “بوكو حرام” وتنظيم “الدولة الإسلامية في ولاية غرب إفريقيا” (ISWAP). وقد أدى هذا الصراع الطويل إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، مما جعل المنطقة بؤرة توتر تتطلب تدخلاً دولياً وتعاوناً استخباراتياً مكثفاً للحد من تمدد نفوذ هذه التنظيمات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوضيح الموقف

من جانبه، أشاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بجاهزية القوات الأمريكية وسرعة استجابتها، معرباً عبر منصة “إكس” عن امتنانه لتعاون الحكومة النيجيرية. كما أكدت القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) أن العملية أسفرت عن تحييد العديد من عناصر التنظيم. ويحمل هذا التعاون دلالات سياسية هامة، خاصة بعد التصريحات السابقة للرئيس ترامب حول “التهديد الوجودي” للمسيحيين في نيجيريا، حيث يرى مراقبون أن الاستجابة العسكرية لطلب الحكومة النيجيرية تؤكد التزام واشنطن بدعم حليفتها في مكافحة الإرهاب بغض النظر عن التباينات في وجهات النظر حول طبيعة الصراع الداخلي، سواء كان دينياً أو سياسياً.

الأبعاد الإقليمية والدولية

يرى محللون أن هذا التدخل الأمريكي المباشر قد يغير موازين القوى على الأرض، حيث يوفر للجيش النيجيري غطاءً جوياً وتقنياً متطوراً كان يفتقده في بعض الجبهات الوعرة. كما يرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة بقوة في ملف مكافحة الإرهاب في القارة السمراء، قاطعة الطريق أمام التكهنات بانسحاب أمريكي محتمل من المنطقة، ومؤكدة على أن أمن غرب إفريقيا يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى