أعربت الأمم المتحدة عن ترحيبها الرسمي بالدعوة التي أطلقها الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل في العاصمة السعودية الرياض. وجاء هذا الترحيب على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الذي أكد دعم المنظمة الدولية لكافة الجهود الرامية لتوحيد الصفوف وحل الخلافات السياسية عبر القنوات السلمية.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أوضح دوجاريك أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب التطورات الميدانية والسياسية في المحافظات الشرقية والجنوبية من اليمن، مشدداً على أن الحوار هو السبيل الوحيد والمثالي لتجاوز التباينات في وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية اليمنية.
أهمية توحيد الصف اليمني
تكتسب هذه الدعوة أهمية استراتيجية بالغة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها اليمن. فمنذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بالعاصمة الرياض، والذي جاء لنقل السلطة وتوحيد الجهود المناهضة للحوثيين، برزت الحاجة الملحة لمعالجة “القضية الجنوبية” وتوحيد الرؤى بين مختلف الفصائل الجنوبية والحكومة الشرعية. ويُعد هذا المؤتمر المرتقب خطوة جوهرية لتعزيز التماسك الداخلي لمجلس القيادة الرئاسي، وضمان استقرار المحافظات المحررة، مما يمهد الطريق لموقف تفاوضي أقوى في أي محادثات سلام مستقبلية شاملة.
الدور السعودي ومسار السلام
يأتي اختيار الرياض مكاناً لانعقاد هذا المؤتمر تأكيداً للدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في الملف اليمني، ليس فقط كقائد للتحالف العربي، بل كراعٍ رئيسي لجهود السلام والوساطة. فقد سبق للمملكة أن رعت “اتفاق الرياض” الذي هدف لإنهاء التوترات في الجنوب، وتستمر في تقديم الدعم اللوجستي والسياسي لضمان نجاح الحوارات اليمنية-اليمنية، سعياً منها لتحقيق الاستقرار الإقليمي وإنهاء المعاناة الإنسانية في اليمن.
جهود المبعوث الأممي والتسوية الشاملة
وفي سياق متصل، أشار المتحدث الأممي إلى أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يواصل انخراطه المباشر والمكثف مع جميع الأطراف اليمنية والإقليمية ذات الصلة. وتنظر الأمم المتحدة إلى الحوار الجنوبي كجزء لا يتجزأ من الجهود الأوسع للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية مستدامة. حيث أن حل الخلافات الداخلية في معسكر الشرعية يعد متطلباً أساسياً للوصول إلى سلام شامل ينهي النزاع المستمر منذ سنوات، ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.


