الأمم المتحدة تحذر: غارات غزة مستمرة وتهدد جهود الإغاثة

الأمم المتحدة تحذر: غارات غزة مستمرة وتهدد جهود الإغاثة

13.02.2026
8 mins read
تحذر الأمم المتحدة من أن الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي مستمر في غزة، مما يعرض المدنيين وعمال الإغاثة لخطر جسيم ويعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية.

أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تحذيراً شديد اللهجة بشأن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مختلف أنحاء قطاع غزة، مؤكداً أن الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار لم يتوقف، مما يعرض حياة المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والفرق الطبية، لمخاطر جسيمة ومتواصلة.

ويأتي هذا التحذير في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث شدد المكتب على أن الفرق الإنسانية على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق عملياتها في جميع أنحاء غزة، إلا أن تحقيق ذلك مرهون برفع القيود المفروضة على حركتها وضمان سلامة وأمن طواقمها، وهو ما يتعذر في ظل استمرار القتال.

السياق العام والأزمة الإنسانية المتفاقمة

يعيش قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من 2.3 مليون نسمة، واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث منذ بدء التصعيد العسكري في أكتوبر 2023. أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وتسببت في نزوح أكثر من 85% من السكان، الذين يعيشون الآن في ظروف مأساوية داخل ملاجئ مكتظة أو في العراء، مع انعدام شبه تام للخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة والصرف الصحي والرعاية الصحية.

وقد أدى الحصار المفروض والدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية إلى انهيار المنظومة الصحية، حيث خرجت معظم المستشفيات عن الخدمة، بينما تعمل القلة المتبقية فوق طاقتها بكثير وفي ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

جهود إغاثية وسط المخاطر

على الرغم من التحديات الهائلة، أفادت الأمم المتحدة بأنها نجحت في تنسيق عشر بعثات إنسانية لإيصال المساعدات الحيوية إلى شمال غزة وجنوبها. وشملت هذه المساعدات إمدادات غذائية ولقاحات ووقوداً ومستلزمات صحية، تم إدخالها عبر معبري كرم أبو سالم وزيكيم. وفي تطور متصل، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن بدء عملية إزالة النفايات الصلبة من موقع سوق فراس في مدينة غزة، ونقلها إلى موقع مؤقت، في خطوة تهدف إلى تحسين الظروف البيئية والصحية ومنع انتشار الأمراض والأوبئة في القطاع المدمر.

تأثيرات محلية ودولية

على الصعيد الميداني، تستمر الخسائر في صفوف المدنيين. ففي حي الزيتون شرق مدينة غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما شهدت بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ومنطقة المواصي في خان يونس جنوباً إصابات جديدة نتيجة عمليات إطلاق نار وقصف. وتتواصل عمليات القصف المدفعي ونسف المباني في المناطق الشرقية من القطاع، مما يؤكد أن أي حديث عن هدنة أو وقف تكتيكي لإطلاق النار لا ينعكس على أرض الواقع، ويزيد من معاناة السكان المحاصرين.

إن استمرار هذه الخروقات يضعف مصداقية أي تعهدات بضمان سلامة المدنيين ويعقد الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهو المطلب الرئيسي للمنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لوضع حد للكارثة والسماح ببدء مسار التعافي وإعادة الإعمار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى