بريطانيا تؤكد سلامة بيانات التأشيرات بعد هجوم إلكتروني

بريطانيا تؤكد سلامة بيانات التأشيرات بعد هجوم إلكتروني

ديسمبر 19, 2025
8 mins read
الحكومة البريطانية تعلن إغلاق ثغرة أمنية في خوادم الخارجية وتؤكد عدم تسريب بيانات المتقدمين للتأشيرات بعد هجوم إلكتروني استهدف أنظمتها في أكتوبر.

أكدت الحكومة البريطانية، اليوم، سلامة البيانات الشخصية الخاصة بمقدمي طلبات التأشيرات، نافية تعرضها لأي تسريب أو سرقة، وذلك في أعقاب الانتهاء من التحقيقات المتعلقة بعملية قرصنة إلكترونية استهدفت أنظمة تابعة لوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية قبل نحو شهرين.

وجاء هذا الإعلان لطمأنة آلاف المتقدمين حول العالم، حيث أوضح وزير التجارة البريطاني، كريس براينت، في بيان رسمي أن التحقيقات الشاملة في الحادث الذي تم رصده لأول مرة في شهر أكتوبر الماضي، خلصت إلى أن المخاطر المترتبة على الأفراد ومبياناتهم الشخصية تظل "منخفضة نسبياً". وأشار الوزير إلى أن الفرق التقنية المختصة تمكنت من تحديد الثغرة الأمنية التي استغلها المهاجمون وقامت بإغلاقها فور اكتشافها، مع تعزيز التدابير الدفاعية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

تفاصيل الحادث والاستجابة السريعة

تعود جذور القضية إلى شهر أكتوبر، حينما رصدت أنظمة المراقبة السيبرانية البريطانية نشاطاً غير معتاد يستهدف خوادم وزارة الخارجية. وعلى الفور، تم تفعيل بروتوكولات الطوارئ السيبرانية، وعزل الأنظمة المتضررة لتقييم حجم الضرر. ويأتي تأكيد الحكومة اليوم بعد أسابيع من التحليل الجنائي الرقمي للتأكد من عدم وصول القراصنة إلى قواعد البيانات الحساسة التي تتضمن معلومات الهوية، والبيانات البيومترية، والتفاصيل المالية للمتقدمين للحصول على تأشيرات الدخول للمملكة المتحدة.

سياق التهديدات السيبرانية العالمية

لا يعد هذا الحادث معزولاً عن المشهد العالمي، حيث تواجه الحكومات والمؤسسات السيادية في مختلف أنحاء العالم موجة متصاعدة من الهجمات السيبرانية المعقدة. وتشير التقارير التقنية إلى أن الوزارات الخارجية والبعثات الدبلوماسية تعد أهدافاً رئيسية لمجموعات القرصنة، سواء كانت مدعومة من دول أو تعمل بشكل مستقل، بهدف الحصول على معلومات استخباراتية أو بيانات شخصية يمكن استغلالها. وتستثمر المملكة المتحدة بشكل كبير في "المركز الوطني للأمن السيبراني" (NCSC) لمواجهة هذه التحديات المتنامية وحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية.

أهمية حماية بيانات التأشيرات

يكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة نظراً لحساسية بيانات التأشيرات، التي تعد من أكثر البيانات دقة وخصوصية. فالحفاظ على سرية هذه المعلومات لا يعد مسألة تقنية فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن القومي والثقة الدبلوماسية. ويؤكد الخبراء أن نجاح الحكومة البريطانية في احتواء هذا الاختراق دون تسريب بيانات المستخدمين يعكس كفاءة أنظمة الحماية الطبقية المعتمدة، رغم تطور أساليب الهجوم التي يستخدمها القراصنة باستمرار.

وفي ختام البيان، شددت الحكومة على التزامها المستمر بمراجعة وتحديث بروتوكولات الأمن السيبراني لضمان بقاء المملكة المتحدة وجهة آمنة للزوار والمستثمرين، مع استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين لتعقب مصادر التهديدات الإلكترونية ومحاسبة الجهات المتورطة فيها.

أذهب إلىالأعلى