بريطانيا تساعد أمريكا في احتجاز ناقلة نفط روسية بالأطلسي

بريطانيا تساعد أمريكا في احتجاز ناقلة نفط روسية بالأطلسي

يناير 8, 2026
9 mins read
بريطانيا تكشف تفاصيل مساعدتها للقوات الأمريكية في السيطرة على ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي، وتوضح الأهمية الاستراتيجية للعملية وسياق العقوبات الدولية.

أكدت وزارة الدفاع البريطانية رسمياً تقديمها مساعدة "عملياتية ولوجستية" حاسمة للولايات المتحدة الأمريكية، ساهمت في نجاح عملية السيطرة على ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي. وتأتي هذه العملية بعد أيام من المطاردة المستمرة للسفينة التي كانت تحاول التخفي للإفلات من العقوبات الدولية.

تفاصيل الدعم البريطاني والعملية المشتركة

جاء في بيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية أن القوات الملكية قدمت دعماً منسقاً للقوات الأمريكية التي اعترضت السفينة المعروفة باسم "بيلا 1" (التي أعيد تسميتها لاحقاً "مارينيرا"). وجرت عملية الاعتراض في المنطقة البحرية الاستراتيجية الواقعة بين بريطانيا وآيسلندا وجرينلاند، وذلك استجابة لطلب مساعدة عاجل من واشنطن.

وأوضحت الوزارة أن الدور البريطاني تمثل في توفير حق استخدام قاعدة جوية واحدة على الأقل للطائرات الأمريكية، بالإضافة إلى تولي القوات الملكية البريطانية مهام المراقبة الجوية الدقيقة للمنطقة. كما وفرت بريطانيا سفينة إمداد لتقديم الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية أثناء ملاحقتها للناقلة الروسية واعتراضها، مما يعكس عمق التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين.

الموقف القانوني وتصريحات وزير الدفاع

في مداخلة أمام البرلمان، شدد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، على الطبيعة القانونية للعملية، مؤكداً أن "أي عسكري بريطاني لم يصعد على متن الناقلة"، وأن الدور اقتصر على الإسناد. وأوضح هيلي أن السفينة "بيلا 1" صُنفت كسفينة "دون علم" (Stateless)، حيث كانت ترفع علماً روسياً زائفاً، مما يسقط عنها الحماية الدولية ويجعل اعتراضها وإخضاعها لقوانين الدولة التي تفرض العقوبات إجراءً قانونياً مشروعاً وفقاً للقانون الدولي للبحار.

الأهمية الاستراتيجية لموقع الاعتراض (GIUK Gap)

تكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظراً لموقع حدوثها في الممر البحري المعروف عسكرياً باسم "فجوة جي آي يو كيه" (GIUK Gap)، وهي المنطقة البحرية المفتوحة بين غرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة. يُعد هذا الممر نقطة اختناق بحرية استراتيجية حيوية منذ حقبة الحرب الباردة، حيث يشكل البوابة الرئيسية التي يتعين على السفن والغواصات الروسية عبورها للوصول إلى مياه المحيط الأطلسي المفتوحة. وتؤكد هذه العملية استمرار الأهمية العسكرية لهذا الممر في استراتيجيات الدفاع الغربية لمراقبة التحركات البحرية الروسية.

سياق العقوبات ومكافحة "الأسطول الظل"

يأتي هذا الحادث في سياق حملة دولية أوسع تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتضييق الخناق على ما يُعرف بـ "الأسطول الظل"، وهي سفن قديمة ومتهالكة تُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات مثل روسيا وفنزويلا وإيران، متجاوزة أنظمة التتبع والقيود السعرية. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن احتجاز الناقلة يأتي في إطار الحصار المفروض على شحنات النفط المرتبطة بفنزويلا، وسط تقارير صحفية أمريكية أشارت إلى محاولات روسية لتوفير حماية عسكرية للناقلة عبر إرسال غواصة لمرافقتها، مما يرفع من مستوى التوتر الجيوسياسي في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن أيضاً عن اعتراض ناقلة نفط أخرى في البحر الكاريبي لا ترفع أي علم وتخضع لعقوبات أمريكية، مؤكدة أنه سيتم اقتيادها إلى الولايات المتحدة، مما يشير إلى تصعيد في إجراءات إنفاذ العقوبات البحرية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى