تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية غداً صوب الملاعب المغربية، حيث يستضيف ديربي شرق أفريقي خالص يجمع بين منتخبي أوغندا وتنزانيا، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثانية في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للفريقين اللذين يدخلان اللقاء تحت شعار "أكون أو لا أكون"، في محاولة لتضميد الجراح وإنعاش آمال التأهل للدور المقبل.
بداية متعثرة وحاجة ماسة للتعويض
يدخل المنتخبان اللقاء وهما مثقلان بجراح الجولة الافتتاحية؛ فقد استهل منتخب أوغندا (الرافعات) مشواره بخسارة قاسية أمام نسور قرطاج التونسيين بثلاثة أهداف مقابل هدف، مما وضعه في ذيل ترتيب المجموعة. ولم يكن حال المنتخب التنزاني (نجوم الطوائف) أفضل حالاً، حيث سقط أمام العملاق النيجيري بهدفين لهدف، ليحتل المركز الثالث بفارق الأهداف فقط عن جاره الأوغندي. هذه النتائج السلبية جعلت من مواجهة الغد مباراة مصيرية لا تقبل القسمة على اثنين.
ديربي إقليمي بنكهة قارية
تتجاوز هذه المباراة مجرد كونها لقاءً لجمع النقاط، فهي تمثل ديربي إقليمي خاص بمنطقة "سيكافا" (شرق ووسط أفريقيا). ودائماً ما تتسم لقاءات الجيران بالحماس والندية بغض النظر عن الفوارق الفنية. تاريخياً، تشهد مباريات أوغندا وتنزانيا صراعاً بدنياً وتكتيكياً كبيراً، حيث يسعى كل طرف لفرض زعامته الإقليمية، وهو ما يضيف بعداً نفسياً ومعنوياً للمواجهة التي تقام هذه المرة في أجواء شمال أفريقية بامتياز.
حسابات التأهل المعقدة
تكمن أهمية الفوز في هذا اللقاء في نظام البطولة الذي يسمح بتأهل أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست. ونظراً لصعوبة المنافسة مع منتخبي نيجيريا وتونس المرشحين بقوة لصدارة ووصافة المجموعة، فإن الأمل الواقعي لكل من أوغندا وتنزانيا ينحصر في حصد النقاط الثلاث من هذه المواجهة المباشرة، لرفع الرصيد إلى 3 نقاط، مما يعزز الحظوظ قبل الدخول في الجولة الثالثة والحاسمة. التعادل في هذه المباراة قد يعني عملياً خروج الفريقين معاً من الباب الضيق، وهو السيناريو الذي يسعى المدربان لتجنبه.
تحديات فنية وتكتيكية
فنيا، يعول المنتخب الأوغندي على استعادة تماسك خط وسطه الذي انهار أمام تونس، مع محاولة استغلال الكرات الثابتة التي تعد أحد أسلحته التقليدية. في المقابل، يدرك المنتخب التنزاني أن تكرار الهفوات الدفاعية التي ظهرت أمام نيجيريا سيكون مكلفاً للغاية. ومن المتوقع أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً بين الرغبة في الهجوم لخطف هدف مبكر، وبين الحذر الدفاعي خوفاً من المرتدات، خاصة وأن الخاسر سيودع البطولة بنسبة كبيرة.


