إيطاليا مهددة بخسارة استضافة أوروبا 2032 | تحذير ويفا

إيطاليا مهددة بخسارة استضافة أوروبا 2032 | تحذير ويفا

02.04.2026
8 mins read
حذر رئيس ويفا إيطاليا من سحب ملف استضافة أوروبا 2032 المشترك مع تركيا إذا لم يتم تجديد الملاعب المتردية. تعرف على تفاصيل الأزمة وتأثيرها على الكرة الإيطالية.

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ألكسندر تشيفيرين، من أن إيطاليا تواجه خطراً حقيقياً يتمثل في سحب حقوق استضافة أوروبا 2032 المشتركة مع تركيا، وذلك بسبب الحالة المتردية للبنية التحتية الرياضية وملاعبها التي وصفها صراحة بأنها “من بين الأسوأ في قارة أوروبا”. جاءت هذه التصريحات لتضع السلطات الرياضية والسياسية الإيطالية أمام مسؤولية تاريخية لإنقاذ هذا الملف المشترك.

أزمة البنية التحتية وتحديات استضافة أوروبا 2032

بالنظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية، نجد أن إيطاليا لم تقم باستضافة أي بطولة كروية كبرى بحجم كأس العالم أو أمم أوروبا منذ مونديال 1990. الغالبية العظمى من ملاعبها الكبرى تم بناؤها أو تجديدها خصيصاً لذلك الحدث العالمي قبل أكثر من ثلاثة عقود. ومنذ ذلك الحين، عانت البنية التحتية الكروية في البلاد من الإهمال والتقادم، في وقت سارعت فيه الدول الأوروبية الأخرى لتحديث منشآتها. وقد أشار تشيفيرين في مقابلته مع صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” إلى أن البطولة ستقام بلا شك، لكنه يأمل أن تكون البنية التحتية الإيطالية جاهزة، محذراً من أن الفشل في ذلك يعني عدم إقامة المباريات على الأراضي الإيطالية. وأكد أن المشكلة الأكبر تكمن في البيروقراطية والعلاقة المعقدة بين السلطات الكروية والسياسة.

أهمية البطولة والتأثير المتوقع على الساحة الرياضية

لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد تأثيره المتوقع ليشمل أبعاداً محلية وإقليمية ودولية واسعة. على الصعيد المحلي، تمثل البطولة فرصة ذهبية لإنعاش الاقتصاد الإيطالي، خلق آلاف فرص العمل، وتطوير البنية التحتية للمدن المستضيفة. إقليمياً، يُعد التنظيم المشترك مع تركيا جسراً ثقافياً ورياضياً يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز التعاون بين البلدين. أما دولياً، فإن نجاح إيطاليا في تجاوز هذه الأزمة سيؤكد مكانتها التاريخية كواحدة من قلاع كرة القدم العالمية، في حين أن خسارة التنظيم ستشكل ضربة قاسية لسمعة “الكالتشيو” ومكانته.

المدن المرشحة وسباق الزمن لتجهيز الملاعب

أمام إيطاليا مهلة حاسمة حتى شهر أكتوبر المقبل لتسمية الملاعب الخمسة النهائية التي ستحتضن المباريات. وتتنافس حالياً 11 مدينة مرشحة وهي: روما، فلورنسا، بولونيا، فيرونا، ميلانو، جنوى، باري، نابولي، تورينو، كالياري، وباليرمو. ويشترط الاتحاد الأوروبي أن تبدأ أعمال البناء أو التجديد قبل مارس 2027. وفي الوقت الراهن، يُعد ملعب “أليانز” الخاص بنادي يوفنتوس في تورينو هو الملعب الوحيد الجاهز تماماً لاستضافة الحدث.

على صعيد التحركات الحالية، اشترى ناديا إنتر وميلان مؤخراً ملعب سان سيرو من بلدية ميلانو بهدف بناء ملعب جديد يتسع لـ 71,500 متفرج بحلول عام 2031، رغم وجود تحقيقات جارية بشأن عملية بيع الأرض. في المقابل، حصل نادي روما على موافقة السلطات لبناء ملعب جديد شرق العاصمة، بينما يخضع ملعب أرتيميو فرانكي في فلورنسا لعملية إعادة تطوير شاملة. كما قدمت مدينة نابولي مشروعاً بقيمة 200 مليون يورو لترميم ملعب دييغو أرماندو مارادونا وإزالة المضمار المحيط به، وهو مشروع أكد عمدة المدينة غايتانو مانفريدي على ضرورة تنفيذه بغض النظر عن مصير البطولة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى