شهدت منصات التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية تفاعلاً واسعاً وحالة من البهجة، عقب الاستجابة السريعة والإنسانية من المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، لمقطع فيديو عفوي نشره الشاب سيف الشمري، والذي عبر فيه عن أمنيته بزيارة العاصمة الرياض والاستمتاع بمعالمها وفعالياتها الترفيهية.
استجابة فورية ودعوة مفتوحة
في لفتة تعكس القرب بين المسؤولين والمواطنين عبر المنصات الرقمية، تفاعل المستشار تركي آل الشيخ مع فيديو الشمري، موجهاً له دعوة مفتوحة وشاملة. وعلق آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" قائلاً: "يا ولدي أنا عازمك ومن تحب على الرياض.. وكأنك راعي كورة تحضر الهلال والنصر وتروح الموسم وفعالياته.. بيكلمونك". هذه الدعوة لم تقتصر فقط على الزيارة، بل شملت حضور "ديربي" الرياض الشهير بين الهلال والنصر، وزيارة مناطق موسم الرياض المختلفة، مما حول حلم الطفل البسيط إلى واقع يتجاوز التوقعات.
الرياض.. وجهة الترفيه العالمية
تأتي رغبة الشاب سيف في زيارة الرياض انعكاساً للتحول الكبير الذي شهدته العاصمة السعودية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت وجهة سياحية وترفيهية عالمية بفضل "موسم الرياض" ومبادرات الهيئة العامة للترفيه. وتندرج هذه الفعاليات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة"، الذي نجح في تحويل الرياض إلى مركز جذب إقليمي ودولي، يضم مناطق ترفيهية عالمية مثل "بوليفارد وورلد" و"فيا رياض"، بالإضافة إلى المعالم المعمارية الحديثة مثل مركز الملك عبدالله المالي (كافد) الذي تمنى سيف زيارته.
تفاعل رسمي وشعبي واسع
لم تتوقف أصداء الفيديو عند دعوة رئيس هيئة الترفيه، بل تحولت إلى تظاهرة حب وترحيب من جهات رسمية وشخصيات عامة. فقد دخلت الهيئة العامة للطرق على خط التفاعل برسالة معبرة عبر حسابها الرسمي قائلة: "كل الطرق تنتظرك يا سيف في الرياض"، مؤكدة على جاهزية البنية التحتية وشبكات الطرق لاستقبال الزوار من كافة مناطق المملكة. كما بادر رجل الأعمال خالد الشتري بتقديم عرض استضافة كامل للشاب، قائلاً: "تعال يا ولدي محفول مكفول.. وتسكن في بيتي ومع أبنائي"، مما يجسد قيم الكرم والضيافة المتأصلة في المجتمع السعودي.
فرحة غامرة وتحقيق الحلم
وفي أول رد فعل له عقب هذه المبادرات، ظهر سيف الشمري في مقطع فيديو جديد وعلامات السعادة تعلو وجهه، مشيراً إلى أن والدته هي من أيقظته لتزف له البشرى. وقال سيف بعفوية: "أمي صحتني من النوم وبلغتني الخبر، ورحت للمدرسة وأنا فرحان.. الله يسعد معالي المستشار مثل ما أسعدنا، وأقوله كلنا نحبك من قلب الديرة". وتؤكد هذه القصة على قوة التأثير الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي عندما يتم توظيفها لتعزيز الروابط الاجتماعية وتحقيق الأحلام البسيطة للمواطنين.


