وصل معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون في المجالات الثقافية والترفيهية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية. وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله معالي الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، في استقبال يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وفور وصوله، أعرب المستشار تركي آل الشيخ عن سعادته البالغة بوجوده في “بلده الثاني مصر”، مشيداً بالاستقبال الحار من قبل الوزير ضياء رشوان. وعبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، قال آل الشيخ: “وصلت الآن لبلدي الثاني مصر في زيارة رسمية لعدة أيام، وكنت سعيداً باستقبال معالي أخي العزيز د. ضياء رشوان وزير الإعلام الذي باركت له ثقة القيادة، حفظ الله مصر والمملكة”.
سياق الزيارة: رؤية 2030 وتكامل عربي
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً في قطاع الترفيه، بقيادة الهيئة العامة للترفيه، كأحد الركائز الأساسية لـرؤية السعودية 2030. وقد نجحت المملكة خلال السنوات القليلة الماضية في استضافة فعاليات عالمية ضخمة مثل “موسم الرياض” و”موسم جدة”، التي استقطبت ملايين الزوار ونجوماً عالميين، مما وضعها على خريطة الترفيه العالمية. وتسعى المملكة من خلال هذه الشراكات إلى تبادل الخبرات وتوسيع نطاق تأثيرها الثقافي إقليمياً.
أهمية التعاون المصري السعودي في قطاع الترفيه
تُعد مصر تاريخياً منارة الفن والثقافة في العالم العربي، بما تمتلكه من كوادر فنية وإبداعية ضخمة وتاريخ عريق في صناعة السينما والدراما والموسيقى. ويمثل التعاون بين القوتين الناعمتين الأكبر في المنطقة، السعودية ومصر، فرصة استراتيجية لتحقيق تكامل غير مسبوق. من المتوقع أن تبحث الزيارة سبل إطلاق مشاريع مشتركة، تشمل الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وتنظيم حفلات وفعاليات فنية كبرى، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في إدارة وتشغيل المدن الترفيهية والمهرجانات.
التأثيرات المتوقعة للزيارة
على الصعيد المحلي، يُنتظر أن يفتح هذا التقارب الباب أمام الفنانين والمبدعين المصريين للمشاركة بشكل أوسع في الفعاليات السعودية، والعكس صحيح، مما يخلق سوقاً عربية مشتركة أكثر حيوية. أما إقليمياً، فإن هذا التحالف من شأنه أن يرسم ملامح جديدة لخريطة الترفيه في الشرق الأوسط، ويعزز من قدرة المحتوى العربي على المنافسة عالمياً. كما يُتوقع أن يكون لهذه الشراكة أبعاد اقتصادية هامة، من خلال جذب الاستثمارات وتنشيط قطاع السياحة في كلا البلدين، وتوفير آلاف فرص العمل في الصناعات الإبداعية.


