يستهل المنتخب التونسي مشواره في نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة حالياً في المغرب، بمواجهة حاسمة ومحفوفة بالمخاطر أمام نظيره الأوغندي، غداً الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الثالثة. وتتجه الأنظار صوب "نسور قرطاج" في هذه النسخة الاستثنائية التي تقام على أراضٍ عربية، مما يمنح المنتخب التونسي أفضلية نسبية من حيث المناخ والدعم الجماهيري.
الطرابلسي يراهن على الأجواء المغربية والخبرة
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الاثنين، شدد سامي الطرابلسي، المدير الفني للمنتخب التونسي، على أهمية استغلال الظروف المحيطة بالبطولة لصالح فريقه. وقال الطرابلسي: "الأجواء في المغرب والطقس قريب جداً من تونس، والملاعب رائعة والبنية الأساسية ممتازة، وهو ما يجب أن ينعكس إيجابياً على أداء اللاعبين". وأضاف محذراً من الاستهانة بالخصم: "مباراة أوغندا ستكون صعبة أمام فريق محترم، وبدايتنا في البطولات السابقة أظهرت أن الفوز في المباراة الافتتاحية ليس سهلاً، كما شاهدنا في الشوط الأول بين المغرب وجزر القمر أمس".
عقدة البدايات.. هاجس يطارد نسور قرطاج
ويأتي تصريح الطرابلسي في سياق تاريخي رقمي يؤرق الجماهير التونسية، حيث عانى المنتخب في السنوات الأخيرة من "عقدة البدايات". وتشير السجلات بوضوح إلى تعثرات متكررة في الجولات الافتتاحية؛ فقد خسر الفريق مباراته الأولى في نسخة 2023 أمام ناميبيا بهدف نظيف، وتكرر السيناريو ذاته أمام مالي في 2021، بينما اكتفى بالتعادل مع أنغولا في 2019، وسقط أمام السنغال في 2017. ويسعى الطرابلسي (57 عاماً) لتوظيف خبراته الطويلة كلاعب دولي سابق ومدرب محنك لكسر هذه السلسلة السلبية وضمان انطلاقة قوية تعزز من حظوظ الفريق في تصدر المجموعة.
طي صفحة كأس العرب والتركيز على الحلم الإفريقي
وفيما يتعلق بالضغوطات النفسية وتأثير النتائج السابقة، أكد مدرب تونس أن الفريق تجاوز تماماً تداعيات المشاركة في كأس العرب الأخيرة، قائلاً: "طوينا صفحة كأس العرب وسنركز على أمم إفريقيا. المدرب في العالم العربي غالباً ما يواجه ضغوطاً كبيرة، وأتمنى أن تكون الظروف جيدة لي لأداء مهمتي كاملة". وأوضح أن التركيز ينصب حالياً على الأداء الجماعي والقتالية في الملعب بغض النظر عن أسماء المنافسين، مشيراً إلى أن كرة القدم الإفريقية لم تعد تعترف بالفوارق التاريخية وأن المفاجآت واردة دائماً.
تطلعات نحو اللقب الثاني
وتحمل هذه المباراة أهمية استراتيجية قصوى للمنتخب التونسي، حيث أن الفوز في المباراة الأولى يمنح اللاعبين ثقة كبيرة ويزيح عن كاهلهم ضغط الحسابات المعقدة في الجولات التالية. وتأمل الجماهير التونسية أن تكون نسخة المغرب 2025 بوابة لعودة "نسور قرطاج" لمنصات التتويج والمنافسة بجدية على اللقب القاري الثاني في تاريخهم بعد إنجاز 2004، مستفيدين من القرب الجغرافي وتشابه الأجواء الثقافية والمناخية مع بلدهم الأم.


