تونس ونيجيريا: صراع صدارة المجموعة في كأس أمم أفريقيا 2025

تونس ونيجيريا: صراع صدارة المجموعة في كأس أمم أفريقيا 2025

ديسمبر 26, 2025
10 mins read
مواجهة نارية بين تونس ونيجيريا في كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب. تعرف على تفاصيل القمة، تصريحات المدربين، وتاريخ المواجهات المباشرة بين النسور.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، يوم السبت، صوب مدينة فاس المغربية، حيث يحتضن ملعبها قمة كروية مبكرة من العيار الثقيل تجمع بين المنتخب التونسي ونظيره النيجيري، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثالثة لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2025 في نسختها الخامسة والثلاثين.

صراع مبكر على الصدارة والتأهل

فرض صراع الصدارة والتأهل إلى ثمن النهائي نفسه مبكراً في هذه النسخة المقامة في المغرب، خاصة بعد الانتصارات التي حققتها المنتخبات المرشحة في الجولة الأولى. ويأتي هذا اللقاء ليعيد للأذهان سيناريوهات المواجهات الكبرى، حيث يسعى كلا المنتخبين لحسم بطاقة التأهل مبكراً وتجنب الحسابات المعقدة في الجولة الأخيرة، بالإضافة إلى تفادي مواجهة متصدري المجموعات الأخرى في الدور الثاني، وهو المصير الذي ينتظر أصحاب المراكز المتأخرة.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة، إلى جانب أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست، إلى ثمن النهائي، مما يجعل النقاط الثلاث في هذه المباراة بمثابة مفتاح العبور الآمن نحو الأدوار الإقصائية.

تاريخ حافل بالندية والإثارة

لا تعد مواجهة “نسور قرطاج” و”النسور الممتازة” مجرد مباراة عادية في دور المجموعات، بل هي فصل جديد من فصول التنافس التاريخي بين المدرستين الكرويتين، مدرسة شمال أفريقيا التكتيكية ومدرسة غرب أفريقيا التي تعتمد على القوة البدنية والمهارة الفردية. تاريخياً، اتسمت المواجهات بين المنتخبين بالندية الشديدة، حيث التقى الطرفان في ست مناسبات سابقة في العرس القاري، حققت تونس الفوز في واحدة منها، بينما تلقت ثلاث هزائم وتعادلت في مباراتين.

وتحمل الذاكرة التونسية ذكريات متباينة أمام نيجيريا؛ أبرزها ملحمة 2004 عندما عبرت تونس عقبة نيجيريا بركلات الترجيح في نصف النهائي في طريقها للتتويج بلقبها الوحيد. في المقابل، تفوقت نيجيريا في مباريات تحديد المركز الثالث عامي 1978 و2019. ويأمل المنتخب التونسي في تكرار سيناريو النسخة الماضية (2022) عندما أقصى نيجيريا من ثمن النهائي بهدف نظيف في مباراة تكتيكية بامتياز.

معنويات عالية وطموح تونسي

يدخل المنتخب التونسي، الباحث عن اللقب الثاني في تاريخه، اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه المستحق على أوغندا 3-1 في الجولة الافتتاحية، والتي شهدت تألق مهاجم كوبنهاغن الدنماركي إلياس العاشوري بتسجيله ثنائية. وقد نجح أبناء المدرب سامي الطرابلسي في فك عقدة المباريات الافتتاحية التي لازمتهم منذ 2013.

وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، قال الطرابلسي: “الإحساس أفضل بعد الفوز في المباراة الأولى، دخلنا أجواء البطولة واللاعبون أفضل ذهنياً وبدنياً ويجب أن نكون غداً في قمة التركيز والعطاء”. وأضاف مؤكداً على دراسته للخصم: “سنواجه منتخباً لديه حجم ونجاحات في كرة القدم الأفريقية، درسنا مبارياته منذ فترة وهناك بعض نقاط الضعف التي نأمل في استغلالها”.

الترسانة الهجومية النيجيري

على الجانب الآخر، تعول نيجيريا، التي حققت فوزاً صعباً على تنزانيا (2-1)، على ترسانتها الهجومية الفتاكة بقيادة فيكتور أوسيمين، مهاجم غلطة سراي التركي، وأديمولا لوكمان، جناح أتالانتا الإيطالي، اللذين يعتبران من أفضل اللاعبين في القارة خلال العامين الماضيين. وتسعى نيجيريا لتعويض غيابها عن المونديال الأخير عبر تحقيق المجد القاري.

وصرح إريك شيل، مدرب نيجيريا، قائلاً: “لن تكون مباراة سهلة، تونس منتخب كبير ولديهم العديد من اللاعبين الممتازين بتجربة وخبرات كبيرة، وإذا أردنا الفوز باللقب يتعين علينا الفوز على منتخبات كبيرة”. وأتم حديثه بالتركيز على الجاهزية: “ما يهمنا هو التركيز على أدائنا، سنضع اللمسات الأخيرة ونأمل أن نقدم أفضل مباراة ممكنة”.

أذهب إلىالأعلى