مباراة تونس ومالي: موعد قمة ثمن نهائي أمم أفريقيا وتفاصيل المواجهة

مباراة تونس ومالي: موعد قمة ثمن نهائي أمم أفريقيا وتفاصيل المواجهة

يناير 2, 2026
8 mins read
يواجه منتخب تونس نظيره المالي في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا بالمغرب، باحثاً عن فك عقدة تاريخية استمرت لعقود. تعرف على تفاصيل المواجهة وتصريحات المدربين.

تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية، وتحديداً الجماهير التونسية، صوب ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء بالمغرب، حيث يخوض المنتخب التونسي مواجهة مصيرية وحاسمة يوم غد السبت أمام نظيره المالي، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.

عقدة تاريخية تبحث عن حل

لا تمثل هذه المباراة مجرد محطة عبور للدور ربع النهائي بالنسبة لنسور قرطاج، بل هي معركة لفك "عقدة تاريخية" لازمتهم طويلاً أمام نسور مالي. فبالعودة إلى سجلات التاريخ، وقف المنتخب المالي حجر عثرة أمام طموحات تونس في أربع مواجهات سابقة بالنهائيات القارية. ولعل الذكرى الأقسى تعود لنسخة 1994، عندما استضافت تونس البطولة، وتلقت صدمة مدوية بالخسارة 0-2 في الافتتاح أمام مالي، مما أدى إلى إقصاء مبكر ومؤلم لأصحاب الأرض.

واستمر التفوق المالي أو التعادل في المواجهات اللاحقة، حيث جددت مالي فوزها بهدف نظيف في نسخة الكاميرون 2022، بينما حسم التعادل الإيجابي (1-1) مواجهتي 2019 بمصر و2024 بساحل العاج. وتعد مواجهة السبت هي الأولى بين المنتخبين في الأدوار الإقصائية (خروج المغلوب)، مما يمنحها طابعاً خاصاً لا يقبل القسمة على اثنين.

مسار متباين وطموحات مشروعة

يدخل المنتخبان اللقاء بعد أداء لم يرقَ تماماً للتوقعات في دور المجموعات، حيث تأهلت مالي بثلاثة تعادلات، أبرزها كان أمام المغرب المضيف (1-1) والذي أوقف سلسلة انتصارات أسود الأطلس القياسية. في المقابل، حسمت تونس تأهلها بانتصار وحيد على أوغندا وتعادل مع تنزانيا.

وفي هذا السياق، يسعى المنتخب التونسي لتحقيق لقبه القاري الثاني بعد إنجاز 2004، بينما لا تزال مالي تلهث وراء لقبها الأول، متسلحة بجيل يجمع بين الخبرة والشباب. وقد عبر إسماعيل الغربي، نجم باريس سان جيرمان والمنتخب التونسي، عن وعي اللاعبين بصعوبة المهمة قائلاً: "الكل يعرف تاريخ مواجهاتنا أمام مالي في النهائيات، تنتظرنا مباراة كبيرة ضد منتخب قدم أداءً قوياً ضد المغرب".

تصريحات المدربين وجاهزية اللاعبين

من جانبه، اعترف سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي، بتذبذب المستوى في الدور الأول، مؤكداً في المؤتمر الصحفي: "قدمنا مستوى أقل من المتوسط في المباريات الثلاث… لكن الأهم هو التأهل، وآمل في تحسن عروضنا مع تقدم الأدوار الإقصائية". وأشار الطرابلسي إلى أن المباراة لا تقبل الحسابات ولا مجال فيها للخطأ، موضحاً الشكوك حول مشاركة إلياس سعد بسبب الإصابة، مع تمنيات بجاهزية إلياس العاشوري.

على الجانب الآخر، أبدى توم سانفييت، المدرب البلجيكي لمنتخب مالي، احتراماً كبيراً للخصم، مشيداً بالذكاء التكتيكي للاعبي تونس. وقال سانفييت: "سنواجه منتخباً قوياً… أنا من المعجبين بالطريقة التي يلعب بها المنتخب التونسي، لكننا لا نخشى مواجهة أي منتخب وأعتقد أننا مستعدون". وأعرب عن أمله في أن تكون الفرص الضائعة في دور المجموعات دافعاً للاستيقاظ في مباراة خروج المغلوب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى