لقاء ترامب وزيلينسكي: تحذير أمريكي ومصير خطة السلام

لقاء ترامب وزيلينسكي: تحذير أمريكي ومصير خطة السلام

ديسمبر 27, 2025
7 mins read
ترامب يحذر زيلينسكي قبل لقاء مارالاجو، مؤكداً أن خطة السلام تتطلب موافقته. تفاصيل المقترح الأمريكي المعدل وتوقعات بمحادثات مع بوتين لإنهاء الحرب.

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً صريحاً ومباشراً لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك قبل ساعات من اللقاء المرتقب بينهما يوم الأحد في ولاية فلوريدا. وأكد ترامب في تصريحات صحفية أن أي مقترحات أو خطط يحملها الرئيس الأوكراني لن تكون ذات قيمة فعلية ما لم تحظَ بموافقته الشخصية، في إشارة واضحة إلى رغبة الإدارة الأمريكية الجديدة في إمساك زمام المبادرة بملف إنهاء الحرب.

تفاصيل التحذير الأمريكي

وفي حديثه لموقع "بوليتيكو"، قال ترامب بلهجة حازمة: "لا يملك الرئيس الأوكراني أي شيء حتى أوافق أنا عليه"، مضيفاً بعبارة مقتضبة: "لذا سنرى ما لديه". وتأتي هذه التصريحات لتضع إطاراً محدداً للاجتماع الذي سيعقد في مقر إقامة ترامب بمنتجع "مارالاجو"، حيث يقضي عطلته، مما يشير إلى أن المفاوضات لن تكون سهلة وأن واشنطن لن تقبل بأي حلول لا تتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية لإنهاء النزاع.

السياق العام والخلفية السياسية

يكتسب هذا اللقاء أهمية استثنائية نظراً للتوقيت الحرج الذي تمر به الحرب الروسية الأوكرانية. فمنذ حملته الانتخابية، تبنى ترامب نهجاً مغايراً لإدارة بايدن، منتقداً حجم المساعدات العسكرية المفتوحة لكييف ومتعهداً بإنهاء الحرب في وقت قياسي. ويرى المراقبون أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس رغبته في تحويل الدعم الأمريكي من "شيك على بياض" إلى ورقة ضغط قوية لإجبار الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وفق شروط تضمن مصالح الولايات المتحدة أولاً.

ملامح خطة السلام المعدلة

يأتي الاجتماع بعد أيام قليلة من كشف زيلينسكي عن "الخطة الأمريكية المعدلة" لإنهاء النزاع، والتي خضعت لتحديثات عقب مشاورات مكثفة. وتتضمن أبرز بنود هذه الخطة تجميد خطوط المواجهة الحالية، وهو ما يعني عملياً بقاء الوضع الميداني كما هو عليه دون حل فوري لقضية الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، والتي تشكل نحو 19% من مساحة أوكرانيا. وقد واجهت هذه النسخة انتقادات حادة من موسكو التي اعتبرت أن كييف تحاول نسف أسس المفاوضات الحقيقية.

الأبعاد الدولية والتواصل مع بوتين

لا يقتصر تأثير هذا اللقاء على الجانبين الأمريكي والأوكراني فحسب، بل يمتد ليشمل التوازنات الجيوسياسية العالمية. فقد ألمح ترامب في سياق حديثه إلى أنه سيتحدث "قريباً" إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معرباً عن تفاؤله بأن "الأمور ستسير على ما يرام" مع كلا الطرفين. هذا التوجه يشير إلى استراتيجية ترامب القائمة على الدبلوماسية الشخصية والمباشرة، ومحاولة لعب دور الوسيط الحاسم لإنهاء أكبر نزاع عسكري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وسط ترقب حذر من الحلفاء الأوروبيين في الناتو حول مستقبل الضمانات الأمنية لكييف.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى