ترامب يحذر خامنئي: تصعيد خطير بين واشنطن وطهران

ترامب يحذر خامنئي: تصعيد خطير بين واشنطن وطهران

04.02.2026
7 mins read
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مع تحذير الرئيس ترامب المباشر للمرشد الأعلى خامنئي، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في الخليج على خلفية أزمة الاتفاق النووي.

في تصريح يعكس حجم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحذيراً مباشراً للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، مؤكداً أنه يجب أن يكون “قلقاً جداً”. جاء هذا التحذير في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة لحشودها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة فسرت على أنها رسالة ردع قوية موجهة للنظام الإيراني.

خلفية التوتر والانسحاب من الاتفاق النووي

تعود جذور هذا التصعيد إلى قرار إدارة ترامب في مايو 2018 بالانسحاب أحادي الجانب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي تم توقيعه في عام 2015. اعتبر ترامب الاتفاق “كارثياً” و”أسوأ صفقة على الإطلاق”، معتقداً أنه لا يعالج بشكل كافٍ برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودور طهران المزعزع للاستقرار في المنطقة. عقب الانسحاب، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران ضمن حملة أطلقت عليها اسم “الضغط الأقصى”، بهدف شل الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً.

تصاعد المواجهة في مياه الخليج

شهدت الفترة التي سبقت تصريحات ترامب سلسلة من الحوادث الخطيرة في منطقة الخليج، مما رفع منسوب القلق الدولي. شملت هذه الحوادث هجمات غامضة استهدفت ناقلات نفط في خليج عمان، والتي سارعت واشنطن وحلفاؤها إلى اتهام إيران بالوقوف خلفها. وبلغ التوتر ذروته عندما أسقطت إيران طائرة استطلاع أمريكية مسيرة متطورة من طراز “غلوبال هوك” فوق مضيق هرمز، بدعوى انتهاكها للمجال الجوي الإيراني، وهو ما نفته الولايات المتحدة. وكرد فعل، أمر ترامب بتوجيه ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، لكنه تراجع عن قراره في اللحظات الأخيرة، معللاً ذلك بأنه أراد تجنب سقوط ضحايا، وأن الرد لن يكون متناسباً مع إسقاط طائرة غير مأهولة.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير الدولي

تكتسب هذه المواجهة أهمية استراتيجية كبرى نظراً لموقعها في مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممر ملاحي لشحنات النفط في العالم. أي اضطراب أو نزاع عسكري في هذه المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط العالمية، ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي. على الصعيد الإقليمي، أثارت التحركات الإيرانية قلق حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، الذين يرون في سياسات طهران تهديداً مباشراً لأمنهم. دولياً، حاولت القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) الحفاظ على الاتفاق وتخفيف حدة التوتر، لكن جهودها اصطدمت بسياسة “الضغط الأقصى” الأمريكية والخطوات الإيرانية المضادة التي تمثلت في التراجع تدريجياً عن بعض التزاماتها النووية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى