ترامب يحث أوكرانيا على تسريع مفاوضات إنهاء الحرب مع روسيا

ترامب يحث أوكرانيا على تسريع مفاوضات إنهاء الحرب مع روسيا

ديسمبر 19, 2025
8 mins read
ترامب يطالب أوكرانيا بتسريع مفاوضات إنهاء الحرب مع روسيا، محذراً من تغير موقف موسكو. تفاصيل الاجتماع المرتقب في ميامي ومستجدات الخطة الأمريكية للسلام.

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، القيادة الأوكرانية على ضرورة “التحرك سريعاً” في مسار المفاوضات الجارية للتوصل إلى خطة تنهي النزاع العسكري المستمر مع روسيا. وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي، حيث أشار إلى أن المفاوضين باتوا “على وشك التوصل إلى أمر ما”، لكنه استدرك محذراً من التباطؤ، قائلاً: “آمل أن تتحرك أوكرانيا سريعاً… في كل مرة يطيلون فيها الأمر، تغير روسيا رأيها”.

اجتماع مرتقب في ميامي

في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة، من المقرر أن يعقد الموفدون الروس والأمريكيون اجتماعاً حاسماً نهاية هذا الأسبوع في مدينة ميامي بولاية فلوريدا. ورغم تكتم الرئاسة الأمريكية على التفاصيل الرسمية للوفود، إلا أن تقارير إعلامية، أبرزها من موقع “بوليتيكو”، كشفت أن الجانب الأمريكي سيمثله الموفد الخاص إلى أوكرانيا ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر، بينما سترسل موسكو موفد الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل دميترييف.

سياق الضغوط الأمريكية ومسار الأزمة

تأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية من عمر الحرب الروسية الأوكرانية، التي ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي والأمن الأوروبي منذ اندلاعها. ولطالما انتقد ترامب خلال حملته الانتخابية حجم المساعدات الأمريكية المقدمة لكييف، متعهداً بإنهاء الحرب في وقت قياسي. ويرى مراقبون أن ضغط ترامب الحالي يتماشى مع رؤيته السياسية القائمة على “أمريكا أولاً”، والتي تهدف إلى تقليص الانخراط الأمريكي المباشر في النزاعات الخارجية والتركيز على التسويات السريعة.

ملامح الخطة المقترحة: الأرض مقابل الأمن

تأتي الجولة الجديدة من المباحثات عقب تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار فيها إلى تحقيق “تقدم” نحو تسوية مشتركة بين كييف وواشنطن. وقد تبلورت هذه الرؤية بعد سلسلة اجتماعات في برلين ضمت مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين. ورغم عدم الإعلان رسمياً عن تفاصيل الخطة المعدلة، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أنها قد تتضمن تنازلات أوكرانية مؤلمة تتعلق بالأراضي، مقابل حصول كييف على ضمانات أمنية “قوية جداً” تمنع تكرار الغزو مستقبلاً.

الموقف الروسي والتحذيرات من حرب طويلة

على الجانب الآخر، يبدو الموقف الروسي متصلباً، حيث أكد الرئيس فلاديمير بوتين مؤخراً أن أهداف حملته العسكرية “ستتحقق دون أدنى شك”. وفي المقابل، حذر زيلينسكي من أن روسيا تستعد لعام جديد من الحرب في 2026، مما يضيف طابع الاستعجال على المفاوضات الحالية لتجنب استنزاف طويل الأمد.

التأثيرات الإقليمية والدولية المتوقعة

يحمل هذا الحراك الدبلوماسي أهمية قصوى تتجاوز حدود الدولتين المتحاربتين؛ فنجاح المفاوضات قد يعيد رسم الخريطة الأمنية لأوروبا ويخفف من حدة التوترات بين الناتو وموسكو. ومع ذلك، تثير السرعة التي يطلبها ترامب مخاوف لدى بعض الحلفاء الأوروبيين من احتمال فرض تسوية قد تُعتبر انتصاراً للكرملين، مما قد يشجع على المزيد من التحديات الجيوسياسية في المستقبل. وتبقى الأنظار موجهة نحو ميامي لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في إسكات المدافع أم أن الحرب ستدخل مرحلة جديدة من التصعيد.

أذهب إلىالأعلى